للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لِشُمُولِهِ لَهُمَا؛ لَيْسَ حَقِيقَةً فِي اللَّفْظِ فَقَطْ كَمَا يَقُولُهُ قَوْمٌ؛ وَلَا فِي الْمَعْنَى فَقَطْ كَمَا يَقُولُهُ قَوْمٌ. وَلَا مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا كَمَا يَقُولُهُ قَوْمٌ. وَلَا مُشْتَرَكٌ فِي كَلَامِ الْآدَمِيِّينَ وَحَقِيقَةٌ فِي الْمَعْنَى فِي كَلَامِ اللَّهِ كَمَا يَقُولُهُ قَوْمٌ. وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " {إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ} " {وَقَوْلُ مُعَاذٍ لَهُ: وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ؟ فَقَالَ: ثَكِلَتْك أُمُّك يَا مُعَاذُ؛ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ} " وَقَوْلُهُ: " {كَلِمَتَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ حَبِيبَتَانِ إلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ} " وَقَوْلُهُ: " {إنَّ أَصْدَقَ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ: كَلِمَةُ لَبِيَدٍ: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ} وَقَوْلُهُ: " {إنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ عِنْدَ الْمَوْتِ إلَّا وَجَدَ رُوحَهُ لَهَا رَوْحًا. فَمَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ} " وَمَا فِي الْقُرْآنِ: مِثْلُ قَوْلِهِ: {إلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} وَقَوْلُهُ: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ أَسْمَاءِ الْقَوْلِ وَالْكَلَامِ جَمِيعًا وَنَحْوُهُمَا فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ اللَّفْظُ وَالْمَعْنَى جَمِيعًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ.