للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على ذلك حمدا تستنجز به المنن وتستدام، لا ربّ سواه. فنازلها الموحدون-أعزهم الله- أصدق نزال، وصالوا على كفرتهم أعظم صيال (١). . وعند ما عضّتهم الحرب الضروس (٢) بنابها (٣)، وجرّعتهم أكؤس مرّها (٤) وصابها. . رغموا (٥) فى أن يخرجوا بحشاشتهم، ومن معهم من نسائهم وذرياتهم، ويفرجوا للموحدين-أعزّهم الله-عن كل ما اشتمل عليه حصنهم من أموالهم وأقواتهم».

والسجع مرصوف بإحكام والكلمات منتخبة بدقة والصور تتوالى بكثرة، فقد ائتمنوا هذا الحصن وعدوه قفل بلادهم، فخانتهم آمالهم وكذبتهم ظنونهم، بفضل دعوة الموحدين التى تؤبدها الأقدار وتنجدها الأيام، وعضّتهم الحروب الضروس بنابها وجرّعتهم أكؤس مرها وصابها، فولّوا على وجوههم خاسئين مدحورين إلى غير مآب.


(١) فى الأصل: مصال.
(٢) الضروس: العضوض المهلكة. .
(٣) فى الأصل: بها.
(٤) فى الأصل: مقرها.
(٥) فى الأصل: رغبوا.

<<  <  ج: ص:  >  >>