للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فبشّر أهل مصر فقد أتاهم ... مع النّيل الذى فى مصر نيل

يقول فيحسن القول ابن ليلى ... ويفعل فوق أحسن ما يقول (١)

وقوله:

لعبد العزيز على قومه ... وغيرهم منن غامره

فبابك أسهل أبوابهم ... ودارك مأهولة عامره

وكفّك حين ترى السائل‍ ... ين أندى من الليلة الماطره

وما زال مع عبد العزيز حتى توفى سنة ٨٥ للهجرة، فبكاه بكاء حارّا، وأوصى به من بعده سليمان بن عبد الملك، فلزمه، ومن قوله فيه:

قفوا خبّرونى عن سليمان إننى ... لمعروفه من أهل ودّان طالب

فعاجوا فأثنوا بالذى أنت أهله ... ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب (٢)

وله مدائح فى يزيد بن عبد الملك وأخيه هشام مما يدل على أنه عاش إلى أوائل القرن الثانى، وله مدائح فى بعض ولاة الحجاز من مثل إبراهيم بن هشام المخزومى والى مكة وعبد الواحد النصرى والى المدينة، وبعض ولاة العراق وقواده مثل بشر بن مروان وعمر بن عبيد الله بن معمر. وكان يعنى بثيابه وطيبه، وكان كبير النفس، فلم يتورط فى هجاء، كما كان عفيفا، وله غزل نقى طاهر، وهو لذلك يسلك فى العذريين.

القطامى (٣)

لقب غلب على عمير بن شييم التغلبى، وهو من بنى الفدوكس عشيرة الأخطل، ومن ثمّ نشأ نصرانيا، غير أنه فيما يظهر دخل فى الإسلام. وقد اشترك فى الحروب التى نشبت بين قبيلته تغلب وقيس فى أثناء فتنة ابن الزبير،


(١) ليلى: أم عبد العزيز بن مروان وهى بنت زبان بن الأصبغ الكلبية.
(٢) عاجوا: وقفوا.
(٣) راجع فى ترجمة القطامى أغانى (ساسى) ٢٠/ ١١٨ وابن سلام ص ٤٥٢ والشعر والشعراء ٢/ ٧٠١ والخزانة ١/ ٣٩١ والاشتقاق ص ٣٣٩ ومعجم الشعراء للمرزبانى ص ٤٧ ومعاهد التنصيص ١/ ١٨٠ والموشح ص ١٥٨. وقد نشر ديوانه فى ليدن سنة ١٩٠٢ ونشرته دار الثقافة ببيروت، ونشر نشرة محققة ببغداد.

<<  <  ج: ص:  >  >>