للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

له، ولسعيد العقبانى معاصره شرح له كان يتداوله العلماء والطلاب، وشرحه محمد بن مرزوق الحفيد المار ذكره وسمى شرحه: «نهاية الأمل فى شرح الجمل للخونجى. ولمحمد بن يوسف السنوسى المحدث المتوفى سنة ٨٩٥ هـ‍/١٤٨٩ م ثلاثة أعمال فى المنطق: مختصر له فيه شرح مرارا، وشرح على الجمل للخونجى، وحاشية على شرح إيساغوجى فى المنطق للبقاعى. وللفقيه محمد بن عبد الكريم المغيلى التلمسانى المتوفى سنة ٩٠٩ هـ‍/١٥٠٣ م ثلاثة أعمال أيضا فى المنطق: مختصر فيه وشرح الجمل للخونجى ومنظومة فيه سماها فتح «الوهاب» وكتب لها ثلاثة شروح. وكان عبد الرحمن السيوطى المصرى المشهور معاصره كتب كتابا نهى فيه عن الاشتغال بعلم المنطق وذكر فيه بعض ما قاله العلماء فى ذمه، فكتب إليه قصيدة بديعة يدافع فيها عن علم المنطق وأنه الحق أو يهدى إلى الحق بدلالاته وأشكاله المنطقية السديدة. وقد ظل علم المنطق يدرس فى الأزهر كما يدرس فى الجزائر وشغف الأزهريون والجزائريون بمنظومة فيه لعبد الرحمن الأخضرى القسنطينى الجزائرى المتوفى سنة ٩٥٣ هـ‍/١٥٤٦ م وسماها السلّم وشرحها وهى فى مائة وثلاثة وأربعين بيتا، ويقال إنه نظمها فى الحادية والعشرين من عمره، ووضعت عليها شروح كثيرة لجزائريين ومصريين كما وضعت حواش كثيرة من أهمها حاشية الفقيه الكبير سعيد قدورة المتوفى سنة ١٠٦٦ هـ‍/١٦٥٥ م ويقول فى مقدمته لها إنها «إضافة لشرح الأخضرى على منظومته كالتذييل لما أغفله فى شرحه، مظهرا لمقاصده ومستخرجا بعض فوائده». وظلّ يدرس مع السلم فى الجزائر مختصر السنوسى فى المنطق وتوضع له بعض الشروح مثل شرح عبد الرزاق بن حمادوش، المار ذكره سماه «الدرر على المختصر». وظلت لسلم الأخضرى وشروحه وحواشيه الشهرة المدوية.

٣ -

علوم (١) اللغة والنحو والعروض والبلاغة والنقد

أخذت الجزائر تعنى بعلم اللغة منذ ألّم بها أبو على القالى فى طريقه إلى الأندلس زمن عبد الرحمن الناصر، ونرى بين تلاميذه تلميذا جزائريا هو إبراهيم بن عبد الرحمن التنسى وقد حمل عنه كتابه الأمالى ومحاضراته فى اللغة، ونجد مدينة طبنة عاصمة الزاب تعنى بمادة اللغة ومدارستها، وينبغ فيها زيادة الله بن على الطبنى نزيل قرطبة فى عهد المنصور بن أبى عامر وزير


(١) انظر فى علماء اللغة والنحو والعروض والبلاغة إنباه الرواة للقفطى وبغية الوعاة للسيوطى وعنوان الدراية للغبرينى وبغية الرواد ليحيى بن خلدون والبستان لابن مريم ومعجم الأعلام الجزائريين لعادل نويهض، وتاريخ الجزائر الثقافى لأبى القاسم سعد الله، وتعريف الخلف برجال السلف للحفناوى. وكتاب الجزائر لأحمد توفيق المدنى وراجع فى النهشلى الأنموذج لابن رشيق ص ١٧٠ وكتابه العمدة فى مواضع متعددة. ونشر الدكتور المنجى الكعبى كتابه الممتع.

<<  <  ج: ص:  >  >>