للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حال المسلمين المستضعفين من قبل الكفار]

السؤال

وهنا عدة أسئلة وهي تدور في موضوع واحد، فإحدى الأخوات تقول: ما نراه الآن في الساحة الإسلامية من إبادة للمسلمين، وتنصير لهم في يوغسلافيا، وأوغندا، وألبانيا، والهند وغيرها، وهذا شيء مخجل لا يمكن وصفه لما فيه من إثبات الذل والهوان على المسلمين في كل مكان، وفي اعتقادي أن من يتعرضون للاعتداء هناك أكرم وأعز منا، ويكفيهم أنهم يقاومون ويتحملون هذه الاعتداءات، ولكني أقصد بالذل والإهانة الأفواه المكممة لأولياء أمر المسلمين، فكأنهم لا يبصرون ولا يسمعون، والصحيح أنهم لا يشعرون، فهل يمكن أن نكتفي بمساعدات مادية لا تصل في الغالب إليهم، كما هو الحال في يوغسلافيا وأحياناً في الصومال، وهل تصل المساعدات إلى أصحابها أم لا؟ وأخرى تقول: نعم المساعدات هامة، ولكن الأهم منها هو إنقاذ الأرواح التي قد تصل إليها هذه الإغاثة، فلعل الإغاثة المطلوبة تصل، ولكن بعد أن يكون المسلمون قد أبيدوا تماماً، وهل بالفعل نحن لا نستطيع فعل شيء لإخواننا المسلمين إلا بإذن الأمم المتحدة أقصد أمريكا؟! وأخرى تقول: لماذا لا يكون لنا قوة إسلامية عسكرية تعمل على حل مشاكل المسلمين عند استدعاء الحالة؟ أم سنظل وقتاً طويلاً ندفن رءوسنا في الرمال ونتباهى بالمساعدات المادية التي تملأ صدور صحفنا كالصحف السعودية، وأخواتها العربية؟ وأخرى تقول: أخي الفاضل من الذي يتحمل الإثم في هذه الأحداث، وهل للمسلم الفرد إثم في عدم مناصرته العسكرية لإخوانه المسلمين؟!

الجواب

في الحقيقة كل هذا الكلام حق، ونحن يؤلمنا جداً هذا الضعف وهذا التخاذل وهذا التعامل، ثم إننا إذا عملنا شيئاً نرائي به حتى أبطلناه بالمنِّ والأذى -نسأل الله العفو والعافية- والواجب ولا سيما عليكن معاشر النساء، أن تتبرعن بما تستطعن وأن تتصدقن، وهذا المال هو الذي يعين الرجال في كل مكان على الجهاد؛ فإن المال هو أكثر ما ينقصهم.

الحمد لله المجاهدون كُثر في كل مكان من أهل تلك البلاد -والحمد لله- إلا أن الإخوة المجاهدين يشتكون من قلة المال، فتبرعن به، قد تقلن: كيف؟ أقول: يمكن ذلك، والحمد لله.

وأنا شخصياً أتقبل التبرعات، وأرسلها أسبوعياً مع إخوة ثقات من طلبة العلم هاهنا، ويسلمونها يداً بيد، وتصل إلى أيدي المجاهدين -والحمد لله- وهي مثلما ينزل الماء البارد على العطشان الذي يكاد يموت من العطش، ونحن إذا اجتمع لدينا مبلغ -ولو كان قليلاً- نفرح به لعلمنا بشدة الحاجة إليه هنالك.

والحمد لله رب العالمين.