للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الغرب وحرصهم على إفساد المرأة المسلمة]

السؤال

نرى هذه الأيام اهتماماً كبيراً بأمور النساء وآرائهن، ومتابعة أخبارهن من قبل إعلاميين، واستيراد مجلات للمجتمع فيها إفساد للمرأة، فهلا يوجد من يتصدى لهذا الأمر؟ أو ما هو الحل وفق الله الجميع؟

الجواب

أخبركم عن تجربة أخبرني بها بعض الإخوة الفضلاء، هذا الأخ أراد أن يرصد هذه المؤامرة رصداً عملياً، يقول: فاشتريت الصحف الموجودة في البقالات مع الأسف، بعضها منع من شهر وبعضها ما يزال، لكن اشترى كل هذا الغثاء الذي يوضع في البقالات في المكتبات عدة أعداد، وجلس وفتح صفحة التعارف والمراسلة، وأخذ يعد كل المراسلين كم هم -كم نفر- ثم يحسب نسبة السعوديين أو السعوديات منهم.

يقول: وصلت إلى نتيجة مذهلة! أكثر من ثمانين وأحياناً تسعين في المائة من المراسلين والمراسلات من السعودية، مجلات من كل البلاد تأتي، يقول: قلت لا يمكن أن يكون هذا إلا غزواً مقصوداً ومتعمداً لهذه البلاد، وإلا فهل من المعقول أن تأتيهم رسائل من غيرهن، أو ألا يمكن أن يفتعلوا هم أسماء من عندهم؟ المهم أنه تصديقاً لكلام الأخ السائل لا شك أن هناك استدراج لهذه البلاد الطاهرة الطيبة لكي تقع في حبائل الرذيلة، نحن بلد أنعم الله عليه بنعم عظيمة جداً تحسدنا عليها كل أمم الدنيا، الإيمان وهو أعظم نعمة، التوحيد والعالم يعج بالشركيات إلا من رحم ربك، الرخاء والعالم يعيش في فقر وتعاسة وشقاء إلا من كان مستدرجاً بنعمة مثلنا، الأمن والعالم يعيش في خوف وإجرام فظيع! العالم الغربي بالذات يعيش حالة من الإجرام.

الغربيون لا يصدقون إذا جاءوا إلى مطاراتنا في الساعة الثانية أو الثالثة في الليل ويركب سيارة أجرة يذهب أي مكان عادي، هذا في الرياض، في جدة، لكن في نيويورك لا تستطيع، في فرانكفورت في عدة مطارات لا تستطيع أن تذهب إلى أي فندق في هذه الساعة من الليل مثلاً.

أشياء كثيرة جداً أنعم الله فيها علينا فنحن مستهدفون محسودون، وتسمعون كثيراً من المسئولين يصرحون بها، مستهدفون، قرأتم بلا شك ما نشر في أكثر من صحيفة عن تخطيط الموساد -المخابرات الإسرائيلية- الذي قام على أن يؤخذ من البغايا اليهوديات عميلات المخابرات، ويوضعن في أوكار الدعارة والزنا في بانكوك وأمثالها وهن يحملن وباء الهربز أو الإيدز لينقلنه إلى الشباب السعودي والخليجي الذي يذهب إلى تلك البلاد، هذا نشر في الجرائد السعودية.

وغير ذلك، وما خفي كان أعظم، يخطط لنا لشبابنا، فتيات وفتيان ونحن نقول -كما تقول الأخت- أين التصدي؟ أنا أتساءل معها: هل نتصدى لهذا، وأين التصدي والمقاومة؟ هل نحن على مستوى المعركة؟ هل لدينا من المقاومة ما يكافئ هذه الجهود العظيمة التي تبذل؟ هل نصدق أن التنصير يدخل كل بلد ولا يخطط لهذا البلاد ولأمثالها، أم أن التنصير يدخل فيها بوسائل وطرق أخرى؟ حقيقةً إن الغزو جاءنا من كل جهة، وأنا أسبوعياً أتلقى رسائل من الإخوة الذين يقولون: هذه لقيتها في صندوق البريد، منها ما هو أندية قمار منها ما هو أندية تعارف تعارف مع بنات وأبناء من جميع أنحاء العالم، وهي عندي موجودة، منها ما هي رسائل تدعو للدخول في دين النصرانية، رسائل وأناجيل، حتى عجبت من كثرة ما أحملها كل أسبوع معي، والإخوان في جدة وفي مكة يرون هذا شيء عجيب يا إخوان!! أمة مستهدفة محاربة إلى هذا الحد، ومع ذلك تضيع أوقاتها، وتضيع أجزاءً كثيرة من وقت إعلامها في أمور فارغة تافهة! والله لسنا على مستوى المعركة؛ ولهذا فإنه إن لم نتدارك أنفسنا بإيمان صادق، وبأوبة وتوبة إلى الله، وبعمل جاد مستمر فنخشى أن يدركنا العدو ونحن لم نعمل شيئاً؛ لأن التخطيط جاد ومستمر لإفسادنا والقضاء علينا، وكلنا والحمد لله يأمل وفي ثقة بالله عز وجل أن النصر بإذن الله لهذا الدين، لكن -يا إخوة- لنكن من المشاركين لهذا النصر، ومن السابقين الأولين إلى إقامة هذا الدين بإذن الله.