للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حكم من جمع بين الإسلام والعلمانية]

السؤال

فضيلة الشيخ إني أحبك في الله، لقد سألت أحد الشيوعيين فوجدته يصلي فقلت له: أعرف أنك شيوعي فلماذا تصلي؟! فقال: أنا إنسان مسلم وعقيدتي صحيحة، ولكنني شيوعي اقتصادياً! فماذا تقولون مثل هذا؟

الجواب

هذا هو شاهد لما قلنا، فهم مأمورون -كما قرأنا في الوثيقة- أن يظهروا الصلاة والشعائر، فالزعماء مأمورون، فكيف الأذناب! لا بد أن يظهر الصلاة ويظهر الشعائر حتى يدخل إلى قلوب الناس لئلا ينفروا منه، لكن هذه مرحلة مؤقتة، إلى أن يأتي اليوم الذي يمحون الإسلام فيه محواً.

أو يوجد نوع مما يسمونه " الإسلام يتعايش معهم" يعني: لو وجد نوع من الإسلام يرضى بوزارتين أو ثلاث وزارات، وقليل من الانتخابات، وبعض النقابات، ويسلِّم بوجود إسرائيل، ولا يعترض على الفساد من الانحلال الخلقي، والاجتماعي، ولا يعترض على وجود الربا، ولا على القوانين الوضعية، هذا لا يمنعون منه أن يبقى كطائفة أقلية، أو طائفة في المجتمع لا مانع منه، الإسلام الأمريكاني أو (المودرن إسلام) كما يسمونه الأمريكيون، وهم الذين يسعون إلى وجوده لكن الإسلام الحقيقي لا يرضون به.

فهذه مرحلة مؤقتة -كما قرأنا في الوثيقة- بدأوا بأتاتورك وأمثاله، جاهروا بإلغاء الدين، وكذلك عبد الناصر فقد ملئوا السجون، وحاربوا الإسلام بمجاهرة، فكانت النتيجة عكسية، الآن قالوا: لا، ابدءوا بملاينة الإسلام وإظهاره، ثم تستأصلونه قليلاً قليلاً، لاحظتم كيف الخطة! اختلفت في التكتيك وفي الأسلوب، لكن النتيجة والغاية ما تزال واحدة.