للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب: [في الخيار]]

البيع جائز بشرط الخيار (١) (لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث حبان: "واشترط الخيار ثلاثًا" (٢)) (٣)، وقوله صلى الله عليه وسلم: "المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا إلا بيع الخيار" (٤)، ولأن الإنسان يحتاج إلى تأمل ما يبتاعه واختياره فجاز ذلك.

[فصل [١ - في جواز اشتراط الخيار من البائع والمشتري]]

يجوز أن يشترطه البائع والمشتري لقوله صلى الله عليه وسلم: "واشترط (٥) الخيار ثلاثًا" (٦) ولم يفرق، ولأن الخيار وضع للتأمل والاختبار وكل واحد منهما محتاج من ذلك إلى مثل ما يحتاج إليه الآخر، فجاز اشتراط كل واحد منهما له.

[فصل [٢ - انفراد من اشترط الخيار بالفسخ دون الآخر]]

فإن اشترطه أحدهما انفرد بالفسخ ولم يكن للآخر مقال معه، وإن اشترطاه معا، فقد تعلق الحق بهما فلا يسقط حق أحدهما إلا بإسقاطه له، ولا يثبت


(١) انظر: المدونة: ٣/ ٢٢٣، التفريع: ٢/ ١٧١، الرسالة ص ٢١٤، الكافي ص ٣٤٣.
(٢) أخرجه ابن ماجه في الأحكام، باب: الحجر على من يفسد ما له: ٢/ ٧٨٩، وسنده حسن، وفي إسناده محمَّد بن إسحاق وهو مدلس.
(٣) ما بين قوسين سقط من (م).
(٤) أخرجه البخاري في البيوع، باب: كم يجوز الخيار: ٣/ ١٧، ومسلم في البيوع، باب: ثبوت خيار المجلس: ٣/ ١١٦٣.
(٥) في (م): والمشتري.
(٦) سبق تخريج الحديث قريبًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>