للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في المعاوضة (١) حق لهما لا يلزم أحدهما قبول ما يتعجل منه إلا برضاه، وفي القرض حق المستقرض وحده، فإن عجله لزم المالك قبوله.

[فصل [٢٠ - إذا حل الأجل أخذ البعض وأقال من الباقي]]

وإذا أسلم (٢) في طعام أو عرض إلى أجل ودفع الثمن فلما حل الأجل أخذ البعض وأقال من الباقي فلا يجوز ذلك لأنه ذريعة إلى البيع والسلف، وذلك أن التهمة تقوى في أنهما تواطئا على البيع والسلف وسمياه بيعًا ليتطرق بذلك إلى جوازه كأنه قال له بعني عشرة أكرار بمائة دينار، فقال: لا أفعل إلا أن تسلفني مائة دينار (فقال: أن البيع والسلف لا يجوز ولكن يجعل السلم في عشرين كرًا بمائتي دينار) (٣)، فإذا حل الأجل أقلتك من عشرة أكرار وأخذت عشرة فينتفع البائع بثمن العشرة ثم يرد بدله فيصير بيعًا وسلفًا، ولا يجوز إلا أن يكون الإقالة في الشيء اليسير الذي لا يخاف منه ذلك ولا تقوى التهمة لأجله مثل: أن يسلفه في عشرين كرًا فيقيله من كر ونصف كر أو الأمر الخفيف، فهذا لا يقوى التهمة إلا أن يكونا قصدا بيع عشرين كرًا بمائتي دينار لينتفع بدينار أو بخمسة، وكذلك لو أقاله من النصف وكان رأس المال معيبًا فرده بعينه، فيعلم أنه لم ينتفع به بأن ذلك جائز غير ممنوع لأن الإقالة تصرف إلى الرفق وإعواز الإتمام أو غيره من الأعذار (٤).

[فصل [٢١ - شرط أخذ طعام بدل طعام في السلم عند الأجل]]

فإذا باع شيئًا من الطعام كله -أي طعام كان مما فيه الربا أو مما لا ربا فيه- بثمن إلى أجل فلا يجوز أن يأخذ بثمنه عند أجله ولا قبل أجله ولا بعده طعامًا لا


(١) في المعاوضة: سقطت من (ق).
(٢) في (م): إذا أسلف.
(٣) ما بين قوسين سقطت من (م).
(٤) انظر: المدونة: ٣/ ١٣٥ - ١٣٦، التفريع: ٢/ ١٣٥ - ١٣٦، الكافي ٣٣٨ - ٣٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>