للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [١٦ - وجه اعتداد الكتابية بالشهور وأن عليها الاستبراء]]

ووجه قوله (في الكتابية أن عليها الاعتداد بالشهور لعموم الظواهر ولأنه نوع من البينونة كالطلاق، ولأنها زوجة مسلم مات عنها ليست بحامل فتلزمها العدة بالشهور كالمسلمة، ولأن كل عدة لزمت المسلمة لزمت الكتابية كوضع الحمل) (١).

ووجه قوله: إن عليها الاستبراء لأن تربصها يتعلق به حق لله تعالى وحق للمسلم: فأما حق المسلم فحق النسب وذلك يلزمها (٢) لأنه لا يبرؤها إلا العلم ببراءة الرحم، وما زاد على ذلك حق لله محض وحقوق الله تعالى (٣) المحضة المتميزة عن حقوق الآدميين لا يخاطب بها الكفار.

وإنما قلنا: إن غير المدخول بها من الكتابيات يتخرج على هذا الاختلاف لأن الطريقة فيه واحدة فلم يكن له وجه إلا إجراؤه مجرى ما تقدم.

[فصل [١٧ - في عدة المرتابة]]

فأما المرتابة: فهي التي ترتفع حيضتها من غير إياس من بعد أن كانت تحيض، فلا يخلو ذلك أن يكون لعارض يعلم أنه يؤثر فيه أو لغير عارض، فالعارض إما رضاع وإما مرض، فإن كان تأخيره للرضاع فإنها لا تعتد إلا بالأقراء، فتمكث متوقعة له إلى أن تراه طال الوقت أم قصر (٤).


(١) ما بين قوسين سقط من (م).
(٢) في (ق): وذلك لا يلزمها.
(٣) تعالى: سقطت من (م).
(٤) انظر: المدونة: ٢/ ٧٤، التفريع: ٢/ ١١٧، الرسالة ص ٢٠٦ - ٢٠٧، الكافي ص ٢٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>