للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [٨ - في قبول قوله إنه رد ما أخذ]]

وفي قبول قوله إنه رد ما أخذ أو مثله من غير بينة روايتان (١)، فإذا قلنا إنه يقبل فلأنه موكول (٢) إلى أمانته كادعائه التلف أو الرد، ولأنه منفق لها على وجه التأويل واعتقاد ردها فلم يخرجه ذلك عن الأمانة، وإذا قلنا إنّه لا يقبل فلأن الدين المتعلق بالذمة لا يبرأ المقر به منه إلا ببينة أو بإقرار الغريم اعتبارًا بسائر الديون.

[مسألة [٩ - كراهية التجارة بالوديعة]]

يكره أن يتجر بالوديعة (٣) لأن صاحبها إنما دفعها إليه ليحفظها عليه لا لينتفع بها، وإن فعل فعليه الضمان وله الربح، ومن أبضع معه بضاعة ليشتري بها شيئًا فاتجر فيها فإن تلفت ضمن وإن ربح فالربح للمالك بخلاف الوديعة لأن المُبضع طالب التنمي والربح فليس لمبضع معه قطعه عنه ونقله إلى ملكه، وأن تلف المال ضمن بتعديه والمودع إنما قصد الحفظ فقط (٤) فلم يكن له من الربح شيء.


(١) انظر: المدونة ٤/ ٣٥٤، التفريع: ٢/ ٢٧٠، الرسالة ص ٢٣١، الكافي ص ٤٠٣.
(٢) في ق: موكولة.
(٣) انظر: التفريع ٢/ ٢٧١، الرسالة ص ٢٣١، الكافي ص ٤٠٥.
(٤) في م: لا الربح.

<<  <  ج: ص:  >  >>