للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إما أن يكون منهم من أكل ومن لم يكل ولم ينو صومًا، أو من لم يأكل وقد نوى التطوع أو غيره من الصيام سوى رمضان، أو من لم يأكل ونوى بصومه الاحتياط فكلهم لا يجزؤه وعليهم قضاؤه.

فأما من كان منهم أكل فلأنه لم يمسك ولم ينو فلا يجزؤه، وعليه أن يكف بقية يومه عن الأكل لأنه لو علم أن اليوم من رمضان لم يكن له أن يأكل، وكل من هذه سبيله فعليه أن يكف إذا عرفه (١).

وأما من لم يأكل ولم ينو فعليه إمساك اليوم لما ذكرناه، وعليه قضاء ذلك اليوم خلافًا لعبد الملك بن الماجشون وأحمد بن المعذل في قولهما: أنه يجزؤه صومه ولا قضاء عليه، وإنما قلنا ذلك لأنه لم ينو من الليل ولأنه (٢) لم يعلم به فيعتقد الصوم ولا يصح الصوم بغير نية من الليل ولا تكفيه نية الإِسلام دون تعيينها وقصد الزمان بها، ولأنه لم ينو هذا الصوم من ليلته فأشبه إذا نواه تطوعًا.

وأما من نوى تطوعًا فلا يجزؤه أيضًا لأمرين: أحدهما أن نية رمضان به لم تحصل، والآخر (٣) أن رمضان عينه مستحقة لنفسه ولا يصام عن غيره على وجه.

وأما من صامه على الشك والاحتياط فقد ذكرناه.

[فصل [١٧ - الشهادة في آخر يوم من رمضان]]

وإن ثبتت الشهادة في آخر يوم من رمضان أنهم أهلوا الهلال عشية أمسه، فإن الناس يفطرون لوقتهم (٤) لأنه ثبت أن اليوم يوم الفطر وصومه غير جائز فهو كالليل وكأوقات الحيض.


(١) في (ق): عذره.
(٢) لأنه: سقطت من (م).
(٣) في (ق): الأخرى.
(٤) انظر: التفريع: ١/ ٣٠٢، الكافي ص ١١٩ - ١٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>