للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصَّلَاةَ} (١)، والأصل أنا مساوون له في الأحكام إلا ما قام الدليل على خصوصه، ولقوله: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (٢)، وهذا عام في صلاة الخوف وغيرها، ولأن الصحابة قد صلوها بعده وأفتوا بجوازها (٣)، ولأنه عذر يغير نية الصلاة، فكان حكمنا فيه حكمه كالسفر والمرض، ولأن المعنى الذي له أجيزت صلاة الخوف حراسة المسلمين والتحرز من العدو وهذا لا يختص بزمان دون زمان.

[فصل [٧ - إذا اشتد الخوف]]

إذا اشتد خوفهم فلم يقدروا على أن يصلوا جماعة صلوا على حسب طاقتهم ركبانًا ورجالة ومشاء وإيماء لأنهم لا يقدرون على غير ذلك (٤)، والله أعلم.


(١) سورة النساء، الآية: ١٠٢.
(٢) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٢١٤).
(٣) فقد صلى بها أبو موسى الأشعري بأصبهان، وكذلك صلاها عليّ بن أبي طالب وسهل بن أبي حثمة علمهم صلاة الخوف، وعن ابن عمر أنه كان إذا سئل عن صلاة الخوف وصفها رضي الله عنهم جميعًا (انظر البيهقي: ٣/ ٢٥٢).
(٤) انظر: التفريع: ١/ ٣٣٨، الرسالة ص ١٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>