للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [١١ - في التسوية بين الرجل والمرأة، والحر والعبد، والمسلم والكافر في حد القطع]]

وإنما سوينا بين الرجل والمرأة، والحر والعبد، والمسلم والكافر لعموم الظواهر (١)، ولأن القطع شرع لحفظ الأموال وصيانتها ولم يعتبر فيه تكافؤ الدماء بين السارق والمسروق منه فوجب اعتبار عمومه لأنه ضرب من حد الحرابة بدليل أن المسلم إذا سرق من الكافر وإن كان لا يقاد به إذا قتله في الحرابة وإن كان لا يقاد به وإنه لا عفو فيه كما لا عفو للولي في قتل الحرابة قبل التوبة.

[فصل [١٢ - في كون الاشتراك في سرقة نصاب لا يسقط القطع]]

وإنما قلنا إن الاشتراك في سرقة النصاب لا يسقط القطع خلافًا لأبي حنيقة والشافعي (٢)، لعموم الظواهر والخبر، ولأن القطع شرع لصيانة الأموال لئلا تهتك ويجترأ عليها كالقصاص المشروع لحفظ النفوس ثم كان الاشتراك في القتل لا يمنع القود لأن في منعه إبطال الغرض الذي وضع له كذلك الاشتراك، ولأن الجناية (٣) التي تستحق بها تناول الأعضاء يجب (٤) على الجماعة إذا اشتركوا فيها ما يجب على المنفرد أصله الجماعة إذا قطعت يد رجل أو عضوا من غير اليد، ولأن اشتراكهم في إخراج المسروق من الحرز يقتضي قطع الجميع بدليل أنهم لو سرقوا متاعًا فجعلوه على دابة إلى خارج الحرز لقطعوا.


(١) من الآيات والأحاديث الواردة في حد القطع.
(٢) انظر مختصر الطحاوي: ٢٧٠، الإقناع- للماوردي: ١٧٢.
(٣) في م ور: الجنايات.
(٤) يجب: سقطت من م.

<<  <  ج: ص:  >  >>