للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقتضي الهدي التام لأمرين: أحدهما: أن الصحابة قالت: الهدي بدنة أو بقرة وأدناه شاة (١)، فعمت جنس الهدي فلم يبق هدي إلا ما هذا وصفه.

والآخر أن من قال لله عليَّ هدي لزمه هدي تام لا صغير ولأنه حيوان مخرج باسم الكفارة، فلم يختلف باختلاف أصله الرقبة في كفارة القتل والظِهار، ولأنه دم وجب لمعنى محظور في الإحرام، فوجب أن يكون دمًا تامًّا كاملًا أصله نسك الأذى، ولأنه دم لا يجوز نحره في غير الحرم فلم يجز فيه الصغير أصله دم المتعة والقِران.

[فصل [٣٣ - ما يجوز للمحرم قتله]]

وللمحرم قتل الحية والعقرب والفأرة والزنبور (٢) من غير خلاف (٣)، والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم: "خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: فذكر الحية والعقرب والفأرة والكلب العقور" (٤)، وفي حديث ابن مسعود قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة عرفة (٥)، فخرجت حية فقال: "اقتلوا، اقتلوا" فسبقتنا (٦).

[فصل [٣٤ - قتل السباع العادية المبتدئة بالضرر]]

وله عندنا قتل السباع العادية المبتدئة بالضرر من الوحش والطير مثل: الأسد


(١) قاله ابن عباس: ما استيسر من الهدي جزور أو بقرة أو شاة أو شرك في دم أخرجه البخاري في الحج، باب: فمن تمتع بالعمرة إلى الحج: ٢/ ١٨٠.
(٢) الزنبور: حشرة أليمة اللسع (المعجم الوسيط: ١/ ٤٠٢).
(٣) انظر: المجموع: ٧/ ٣٤١، المغني: ٣/ ٣٤١.
(٤) أخرجه البخاري في الحج، باب: ما يقتل المحرم من الدواب: ٢/ ١٢٣، ومسلم في الحج، باب: ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب: ٢/ ٨٥٨.
(٥) عرفة: سقطت من (ق).
(٦) أخرجه البخاري في جزاء الصيد، باب: ما يقتل المحرم من الدواب: ٢/ ٢١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>