للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليه وسلم: "الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تبارك وتعالى (١) أباح فيه النطق" (٢)، وقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يطوف توضأ ثم طاف (٣)، وفي حديثها قالت: قدمت مكة فشكوت ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري" (٤)، وفي حديث صفية (٥) أنها حاضت، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أحابستنا هي"؟، قيل: أنها قد أفاضت، قال: "فلا إذن" (٦) ولأنها عبادة مختصة بالبيت فلم تجز إلا بطهارة كالصلاة.

[فصل [٩ - الطواف داخل الحجر]]

ولا يجزيء الطواف داخل الحجر (٧) خلافًا لأبي حنيفة (٨) لقوله صلى الله عليه وسلم: "الحجر من البيت" (٩)، فإذا ثبت أنه من البيت لم يجزه أن


(١) تبارك وتعالى: سقطت من (م).
(٢) أخرجه الحاكم: ١/ ٤٥٩، وصححه، وأخرجه الترمذي بلفظ قريب منه في الحج، باب: ما جاء في الكلام في الطواف: ٣/ ٢٩٣، وقد اختلف في رفعه أو وقفه (انظر نصب الراية: ٣/ ٥٧).
(٣) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٥٦٨).
(٤) أخرجه البخاري في الحيض، باب: تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف: ١/ ٧٨، ومسلم في الحج، باب: وجوه الإحرام .. : ٢/ ٨٧٠.
(٥) صفية: بنت حيي بن أخطب الإسرائيلية، أم المؤمنين تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد خيبر، وماتت سنة ست وثلاثين، وقيل: في خلافة معاوية وهو الصحيح (تقريب التهذيب: ٧٤٩).
(٦) أخرجه البخاري في الحج الزيارة يوم النحر: ٢/ ١٨٩، ومسلم في الحج وجوب طواف الوداع: ٢/ ٩٦٣.
(٧) انظر: المدونة: ١/ ٣١٣، الكافي ص ١٣٩.
(٨) انظر: مختصر القدوري: ١/ ١٨٥، تبيين الحقائق: ٢/ ١٧.
(٩) هو من قول ابن عباس (انظر البيهقي: ٥/ ٩٠، والحاكم: ١/ ٤٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>