للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذبحه كالنعم (١)، ولأن كل من جاز له تملك صيد بالشراء والهبة جاز له ذبحه كالحلال إذا كان في الحل، ولأنه لو منع ذلك لفسد لحم الصيد، فأدى إلى أنهم لا يأكلونه إلا متغيرًا، والفرق بين حرمة الموضع وحرمة الإحرام لأن الإحرام لا يدوم وحرمة الموضع دائمة فافترقا فيما يحرم في الإحرام كالنكاح والوطء؛ لأن حرمة الإحرام تمنع منها وحرمة الموضع لا تمنعه.

[فصل [٩ - المحرم يدل على صيد لمن يقتله أو يصيده]]

ولا يجوز لمحرم أن يدل على صيد لمن يقتله أو يصيده (٢)؛ لأن ذلك يجري مجرى المعاونة على قتله، ومن منع فعل شيء منع المعونة عليه، ولأنه لما حرم عليه قتل الآدمي حرم عليه أن يدل عليه كذلك الصيد.

[فصل [١٠ - فيمن دل على صيد فصاده]]

وإن فعل أثم ولا جزاء عليه (٣) خلافًا لأبي حنيفة (٤) لقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ} (٥)، فعلق وجوب الجزاء بالقتل المباشر، فدل على انتفائه بغيره، ولأنه دال فلم يلزمه بدلالته غرم كما لو دل على عبد غيره، ولأنه لم يكن منه قتل لا بمباشرة ولا بسبب أثَّر في نفسي المقتول كالدال على قتل الآدمي، ولأنه ممنوع من إتلاف الصيد (٦) لحرمة توجب منع اصطياده، فإذا دل عليه لم يلزمه جزاء (٧) أصله الحل الذي الحرم إذا دل على صيد في الحرم.


(١) في (ق): كالغنم.
(٢) انظر: الكافي ص ١٥٥.
(٣) انظر: الكافي ص ١٥٥.
(٤) انظر: مختصر القدوري ص ٢١.
(٥) سورة المائدة، الآية: ٩٨.
(٦) في (م): صيد.
(٧) في (م): الجزاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>