للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيعري البعض من عوض ويكون ذلك ذريعة إلى إباحة وإسقاط المهر واعتبارًا به إذا لم يبق قسط من العوض، ووجه قول أشهب: إنه ليس في ذلك أكثر من الجهالة بمقدار المهر، وذلك لا يمنع صحة العقد كما لو تزوجها على حكم زيد، ووجه قول عبد الملك: إن المنع خيفة أن يعرى النكاح من عوض، فإذا أمن ذلك جاز.

[فصل [٣٢ - الاختلاف في قدر الصداق]]

وإذا اختلفا في قدر الصداق نظر: فإن كان قبل الدخول تحالفا وتفاسخا وبدئت باليمين (١)؛ لأنها أقوى سببًا؛ لأن الأصل معها: وهو أن منافع بضعها غير مملوكة عليها إلا بما تقر به أو يثبت ذلك (٢) لمدعيه عليها، فإن حلفت قيل للزوج: إما أن تحلف ويسقط عنك الصداق الذي أدعته أو تكون بالخيار بين أن تدفع إليها ما حلفت عليه، فتدخل بها شاءت أو أبت وبين أن تطلق ولا يلزمك شيء أو أن تنكل فيلزمك ما حلفت عليه؛ لأنه قد اجتمع لها (٣) سببان مؤثران في الحكم: يمينها ونكول الزوج، وهذا إن حلفت، فأما إن نكلت فيحلف الزوج ويكون له ما يدعيه، وإن كان بعد الدخول فالقول قول الزوج مع يمينه لقوة سببه بالتصرف فيما عقد عليه، ولأنها لما سلمت (٤) نفسها من غير إشهاد عليه كان ذلك رضا منها بأمانته، فإن نكل حلفت فاستحقت ما ادعته وذلك مبني على اختلاف المتبايعين وهو مذكور في البيوع.

[فصل [٣٣ - الاختلاف في قبض الصداق]]

وإن اختلفا في قبض الصداق فالقول قولها في ذلك قبل الدخول، فأما بعده


(١) انظر: المدونة: ٢/ ١٨٢ - ١٨٣، التفريع: ٢/ ٤٢ - ٤٣، الرسالة ص ١٩٧ - ١٩٨، الكافي ص ٢٥٣ - ٢٥٤.
(٢) ذلك: سقطت من (م).
(٣) في (ق): له.
(٤) في (م): أسلمت.

<<  <  ج: ص:  >  >>