للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب: صلاة العيدين]

صلاة العيدين (١) سُنَّة مؤكدة (٢)، خلافًا لمن قال: أنها فرض على الكفاية (٣)، لأنها صلاة تشتمل على ركوع وسجود، وليست بفرض على الأعيان، فلم تكن فرضًا على الكفاية كسائر النوافل، ولأنها ذات ركوع وسجود، وليس من سنتها الأذان بوجه كالاستسقاء.

فصل [١ - الدليل على أنها سُنَّة مؤكدة]:

وإنما قلنا: أنها سُنَّة مؤكدة لأنه صلى الله عليه وسلم صلاها وجمع لها وأمر بها وحض عليها وخطب فيها (٤)، فوجب بذلك كونها سُنَّة مؤكدة.

[فصل [٢ - ما جاء في الاغتسال لصلاة العيد]]

الغُسل لها مستحب (٥) لأنه يوم عيد فاستحب فيه الغُسل كالجمعة، ولأن ذلك مروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (٦) وعن السلف، ويجوز أن يغتسل لها قبل الفجر


(١) صلاة العيدين: العيد مشتق من العود وهو الرجوع والتكرر لأنه متكرر في أوقاته (مواهب الجليل ٢/ ١٨٩).
(٢) انظر: المدونة: ١/ ١٥٤ - ١٥٦، التفريع: ١/ ٢٣٣، الرسالة ص ١٤٤.
(٣) قاله بعض أصحاب الشافعي (انظر: المجموع: ٥/ ٣، المغني: ٢/ ٣٦٧).
(٤) فعن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى العيد بغير أذان ولا إقامة، وأخرجه البخاري في العيدين، باب: المشي إلى العيد بغير أذان ولا إقامة: ٢/ ٥، ومسلم في صلاة العيدين: ٢/ ٦٠٤، وحديث ابن عمر أنه كان صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما يصلون العيدين قبل الخطبة أخرجه البخاري في العيدين، باب: الخطبة بعد العيد: ٢/ ٥، ومسلم في العيدين، باب: صلاة العيدين: ٢/ ٦٠٥.
(٥) انظر: المدونة: ١/ ١٥٤، التفريع: ١/ ٢٣٤، الرسالة ص ١٤٥.
(٦) انظر: الحديث الآتي فيه ندبه صلى الله عليه وسلم للغُسل لها.

<<  <  ج: ص:  >  >>