للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحفظ دون القبض لأنه توثق منه بما أشهد عليه (حين قبضها فوجب الضمان وإلا لم ينتفع بالإشهاد بها، ولا يلزم عليه) (١) التلف لأنَّه لا يمكن الإشهاد عليه.

[مسألة [٢ - إذا عرض للمودع سفر]]

إذا عرض للمودع سفر لم يجز له أن يسافر بالوديعة، فإن سافر بها ضمن إن تلفت كان السفر آمنًا أو مخوفًا (٢)، خلافًا لأبي حنيفة في تضمينه مع الخوف (٣)، لما روي "أن المسافر عن نفسه وماله لعلى قلت إلا ما وقى الله تعالى" (٤) يعني الهلاك، ولأن السفر غرر ولم يأذن له صاحبها بالتغرير بها، واعتبارًا بالسفر المخوف.

[فصل [٣ - إذا أراد المودع السفر فأودعها عند ثقة]]

إذا ثبت أنه لا يسافر بها فإنه يودعها ثقة ولا ضمان على واحد منهما لأنه لا يمكنه حفظها بآكد من هذا الوجه.

[فصل [٤ - في المستودع يودع الوديعة غيره]]

إذا (٥) استودعها من غير عذر (٦) ضمن لأن مالكها رضي بأمانته دون أمانة غيره، ولم يأذن له في دفعها إلى غيره فكان متعديًا بذلك فلزمه الضمان، ويفارق ذلك حاجته إلى السفر لأن هناك ضرورة داعية إلى ما فعله، وكذلك إذا


(١) ما بين قوسين سقط من م.
(٢) انظر: المدونة ٤/ ٣٥٢، التفريع: ٢/ ٢٧٠، الكافي ص ٤٠٣.
(٣) انظر: مختصر الطحاوي ص ١٦٤، مختصر القدوري - مع شرح الميداني - ٢/ ١٩٨.
(٤) ذكره ابن قتيبة في غريب الحديث: ٢/ ٥٦٤، وقال الحافظ ابن حجر: رواه السلفي في أخبار أبي العلاء العربي وأسنده أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس، وأنكره النووي في شرح المهذب، (انظر تلخيص الحبير: ٣/ ٩٨).
(٥) في م: وان.
(٦) انظر: المدونة ٤/ ٣٥١ و ٣٥٥، التفريع: ٢/ ٢٧٠، الكافي ص ٤٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>