للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ببغداد والعراق، وعند أهل الحجاز ومصر البرنى والعجوة (١) والصيحاني (٢) وغير ذلك، وكذلك الزبيب صنف واحد لا يضم إليه غيره ويضم أنواعه كالرازقي (٣) والطائفي والخراساني والأسود، والضرب الآخر ما يضم إلى غيره ويكون معه كالجنس، وذلك هو الحنطة والشعير والسلت فقط لا يضم حب إلى غيره سوى هذه الأصناف الثلاثة لأنها في معنى الصنف الواحد على ما سنذكره، فأما القطاني وهي الحمص والعدس والفول واللوبيا والترمس والجلبان والبسيلة وما أشبهها، فإنها صنف واحد يجمع بينها في الزكاة (٤)، وقد قال في البيوع: إنها أصناف يجوز التفاضل بينها (٥) إلا الحمص واللوبيا والجلبان والبسلة فمن (٦) أصحابنا من خرج هذا رواية أخرى في الزكاة، ومنهم من قال: في الزكاة صنف وفي البيوع أصناف.

[فصل [٦ - لا يضم الصنف إلى غيره]]

إنما قلنا: إنه لا يضم صنف إلى غيره لقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة" (٧)، وقد علمنا أنه لم يرد بذلك من كل شيء، فوجب حمله على الصنف الواحد، ولأنه لا خلاف أنه لا يضم صنف إلى صنف


(١) العجوة: ضرب من أجود التمر بالمدينة (المعجم الوسيط: ٢/ ٥٨٧).
(٢) الصيحاني: تمر معروف بالمدينة، ويقال: كان كبش اسمه صيحان شد بنخله فنسبت إليه (المصباح المنير ص ٣٥٣).
(٣) الرازقي: ضرب من العنب -عنب الطائف- أبيض طويل الحب (المعجم الوسيط: ١/ ٣٤٢).
(٤) في جملة هذه الأحكام انظر: المدونة: ١/ ٢٨٨، التفريع: ١/ ٢٩١ - ٢٩٢، الرسالة ص ١٦٥ - ١٦٦.
(٥) يقصد بقوله: وقد قال في البيوع: الإمام مالك (المدونة: ٣/ ١٧٩).
(٦) في (م): فإن.
(٧) أخرجه البخاري في الزكاة، باب: زكاة الورق، ومسلم في الزكاة، باب: ما فيه الزكاة من الأموال.

<<  <  ج: ص:  >  >>