للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لزمه أن يتابعهما (١)، والأصل فيه أنها عبادة واجبة، وهي على الفور ومنع التراخي إلا أن يقوم دليل، ولأن الاعتكاف لما كان ليلًا ونهارًا، وكان حكم ليله كحكم نهاره في الامتناع من الوطء والمباشرة وسائر الأفعال المنافية للاعتكاف كان حكم الأيام العدة حكم اليوم الواحد.

[فصل [١٧ - قضاء الاعتكاف]]

ومن قطع اعتكافه مرض أو حيض لزمه قضاء ما ترك الاعتكاف فيه (٢)، وإن كانت أيامًا معينة بخلاف الصوم المعين اعتبارًا بالحج والعُمرة، ولأنها عبادة لها تعلق بالمسجد تحرم فيه المباشرة فصح قضاؤهما.

[فصل [١٨ - ما يجوز فعله لمن خرج من المسجد]]

ومن أجزنا له الخروج من المسجد إما لمرض أو لحيض أو لحاجة الإنسان، فهو في حكم من هو في المسجد فلا يجوز له (٣) أن يفعل ما كان ممنوعًا منه في الاعتكاف مما لا يتقضيه عذره، فمتى فعل ذلك أفسد الاعتكاف واستأنفه، وكذلك في اجتناب ما يجتنبه في النهار (٤).

[فصل [١٩ - ما لا يجوز فعله للمعتكف]]

ولا يجوز للمعتكف أن يطأ ولا يُقَبِّل ولا يباشر ليلًا ولا نهارًا، فإن فعل ذلك بطل اعتكافه (٥)، والأصل فيه قوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} (٦)، ولأنها عبادة من شرطها التتابع لم تجب بدلًا عن إتلاف نفس


(١) انظر: المدونة: ١/ ٢٠٢، التفريع: ١/ ٣١٣، الرسالة ص ١٦٣ - ١٦٤.
(٢) انظر: المدونة: ١/ ٢٠٠، التفريع: ١/ ٣١٣، الكافي ص ١٣٢.
(٣) له سقطت من (م).
(٤) انظر: المدونة: ١/ ١٩٨ - ٢٠٢، التفريع: ١/ ٣١٤، الرسالة ص ١٦٣ - ١٦٤.
(٥) انظر: المدونة: ١/ ١٩٧، التفريع: ١/ ٣١٤، الكافي ص ١٣٢.
(٦) سورة البقرة، الآية: ١٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>