للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} (١) يعني نفي (٢) الحد لأنه معروف (٣)، فإذا ثبت هذا فلها أن تخلص نفسها بالالتعان فإن التعنت سقط الحد عنها، وإن نكلت حديث إما بالرجم إن كانت محصنة أو بالجلد إن كانت بكرًا، وقال أبو حنيفة: لا حد عليها (٤).

ودليلنا قوله تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} (٥) الآية، فذكر لعان الزوج ثم عقبه بالأخبار عما يسقط عنها العذاب المتوجه عليها بلعانه وهو أن يلتعن، فدل أن الحد قد لزمها بلعانه، وأن لها التخلص منه بأن تلتعن، ولأنه معنى يسمع في تحقيق القذف، فجاز أن يجب به الحد كالبينة.

[فصل [٧ - صفة الرؤية في اللعان]]

واختلف في وصفه الرؤية: فقيل: يجب أن يبين فيقول: رأيت فرجه يلج (٦) في فرجها كما يلج المرود (٧) في المكحلة كما يقول الشهود، وقيل: لا يحتاج إلى ذلك ويكفي ادعاء الرؤية فقط (٨).

فوجه الأولى أن لعانه تحصل به المعرة على المرأة ويلزمها الحد الذي هو الرجم أو الجلد ويخلصه من حد القذف (٩) فغلظ عليه حتى إذا رأى أن الأيمن تلزمه


(١) سورة النور، الآية: ٨.
(٢) نفي: سقطت من (م).
(٣) في (ق): معرف.
(٤) انظر: مختصر الطحاوي ص ٢١٥ - ٢١٦، مختصر القدوري مع شرح الميداني: ٣/ ٧٥.
(٥) سورة النور، الآية: ٨.
(٦) يلج: سقطت من (ق).
(٧) المرود: آلة معروفة.
(٨) انظر: المدونة: ٢/ ٣٤٠ - ٣٤٢، التفريع: ٢/ ٩٨، الرسالة ص ٢٠٤، الكافي ص ٢٨٧ - ٢٨٨.
(٩) في (م): الحد.

<<  <  ج: ص:  >  >>