للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يوصف ويكون للمبتاع خيار الرؤية بنفس العقد (١)، ودليلنا على منعه: "نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع (٢) الغرر" (٣) وهذا منه، ولأنه مجهول واشتراط خيار الرؤية لا ينفع (٤)، كما لا ينفع في بيع الآبق والشارد، ولأن تأخر معرفة المبيع عن العقد يؤذن (٥) ببطلانه كالسلم إذا لم يصفه حال العقد.

[فصل [٣ - معيار الصفة المطلوبة في بيع الشيء الغائب]]

إذا ثبت جواز بيع الغائب بالصفة، فالذي يحتاج إليه من ذلك كل صفة مقصودة تختلف الأغراض باختلافها وتتفاوت الأثمان لأجلها وتقل الرغبة في العين وتكثر بحسب وجودها وعدمها ولا يكتفي (٦) في ذلك بذكر الجنس والعين (٧) فقط؛ لأن بيع الملامسة لا يعرى من مشاهدة العين ومعرفة الجنس وهو مع ذلك غير جائز ولا يضره الإخلال بما لا يؤثر فيها (٨).

[فصل [٤ - إذا جاء المبيع على الصفة المشترطة أو على أعلى أو أدون منها]]

وإن جاء المبيع على الصفة المشترطة لزم المبتاع ولم يكن له خيار الرؤية إلا أن يشترطه في العقد فيثبت له بالشرط، وإنما قلنا: لا خيار له لأنه مبيع موصوف قبض على صفته فلم يكن له خيار الرؤية كالسلم، وإن جاء على خلافها، فإن كان أعلى فلا خيار له، لأنه إذا لم يثبت له الخيار مع الموافقة (٩) فمع الزيادة


(١) انظر: مختصر الطحاوي ص ٨٤، مختصر القدوري مع شرح الميداني: ٢/ ١٥ - ١٧.
(٢) في (ق): نهى عن الغرر.
(٣) أخرجه مسلم في البيوع، باب: بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه الغرر: ٣/ ١١٥٣.
(٤) في (ق): لا ينفعها.
(٥) في (ق): يؤدي.
(٦) في (م): يكفي.
(٧) في (م): والبيع.
(٨) في (م): منها.
(٩) في (ق): مع الرؤية.

<<  <  ج: ص:  >  >>