للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حرمتان لو انفردت كل واحدة منهما بقتل الصيد فيها للزمه الجزاء لها (١)، فإذا اجتمعتا كفاه لها جزاء واحدًا أصله المحرم إذا قتل صيدًا في الحرم، ولأنه إحرام واحد (٢)، قتل فيه صيدًا واحدًا فلزم فيه جزاء واحد كإحرام المفرد.

فصل [٦ - متى يتحقق القِران؟]:

وإنما قلنا: إنه يكون على الوجهين اللذين (٣) ذكرناهما؛ لأن ذلك مروي عن السلف على هذا الوجه دون غيره فقصرناه لذلك عليه، ووجه القول بأن ذلك له ما لم يشرع في بعض الطواف، فإن شرع في شيء منه فقد فاته القِران إن كان شروعه فيه على وجه يستحق إتمامه على ذلك الوجه، فليس له نقله إلى غيره لأن في ذلك نقصًا لما أوجبه على نفسه ونقصًا مما ألزم (٤) نفسه إكماله، وذلك غير جائز، ويفارق الطواف الإحرام لأن الإحرام ابتداء يراد لما بعده، فإذا لم يشرع في مقصوده وسمع له أن يقصر إرادته به على أحدهما أو عليهما.

فصل [٧ - هل يصح القِران إذا تم الإرداف بعد الطواف؟]:

ووجه القول بأن ذلك له ما لم يكمل طوافه وركوعه، فلأن الطواف ما لم يكمل فلم يتقرر حكمه ولم يأت بركن من أركان العمرة فلم يمنعه ذلك من إضافة الحج إليها، فإذا فرغ من الطواف (لم يكن له ذلك لأن السعي قد لزمه عقيبه على الوجه الذي فعل عليه الطواف) (٥)، فليس له نقله إلى غيره، فأما إذا طاف ولم يركع فيكره له ذلك لأن الركوع لاتصاله بالطواف ومنع تراخيه عنه وتبعه له كأنه جزء منه.


(١) في (م): لهما.
(٢) واحد: سقطت من (ق).
(٣) في (ق): الذين.
(٤) لما لزم: في (م).
(٥) ما بين قوسين سقطت من (م).

<<  <  ج: ص:  >  >>