للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مُصَلًّى} (١)، فروي جابر بن عبد الله: "أنه صلى الله عليه وسلم لما فرغ من الطواف تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} (٢) وصلى ركعتين" (٣)، وروى: "أنه صلى الله عليه وسلم طاف راكبًا فلما فرغ نزل وصلى خلف المقام" (٤)، وهذا يدل على تأكدهما لما لم يصلهما على الراحلة، ولأن الطواف بالبيت من أركان الحج، فوجب أن يكون من توابعه ما هو واجب وجوب سنة كالوقوف بعرفة، لأن من توابعه المبيت بالمزدلفة.

[فصل [١٢ - في عودته إلى الركن بعد صلاة ركعتي الطواف]]

وإنما قلنا: إنه يعود إلى الركن فيستلمه لما روي جابر: "أنه صلى الله عليه وسلم طاف فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا، ثم تقدم إلى مقام إبراهيم فركع، ثم عاد إلى البيت" (٥).

[فصل [١٣ - الإتيان بالسعي عقيب الطواف]]

وإنما قلنا: إنه يأتي بالسعي عقيب الطواف والركوع؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك وأتى به على الصفة التي ذكرناها في سياق وحديث جابر (٦).

فصل [١٤ - في كون السعي ركنًا]:

والسعي ركن لا ينوب عنه دم (٧) خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إنه واجب


(١) سورة البقرة، الآية: ١٢٥.
(٢) سورة البقرة، الآية: ١٢٥.
(٣) انظر: حديث جابر في صفة حجه صلى الله عليه وسلم الذي سبق إخراجه في الصفحة (٣٩٤).
(٤) أخرجه البخاري في الحج، باب: استلام الركن بالمحجن: ٢/ ١٦٢، ومسلم في الحج، باب: جواز الطواف على بعيره: ٢/ ٩٢٦.
(٥) سبق تخريج حديث جابر في الصفحة (٥٦٩).
(٦) انظر: حديث جابر الذي سبق في الصفحة (٥٦٩).
(٧) انظر: التفريع: ١/ ٣٣٨ - ٣٣٩، الرسالة ص ١٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>