للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [٢٧ - في ضرب وحبس من سرق في الخامسة]]

وإنما قلنا في الخامسة إنه يضرب ويحبس لأن الشرع لم يرد بقطع شيء في السرقة سوى الأطراف الأربعة فلم يبق إلا تأديبه بالضرب والحبس ولا يجوز قتله خلافًا لمن حكي عنه ذلك (١)، لأن السارق لا يجب قتله كسارق الأولى والثانية.

[فصل [٢٨ - في حسم اليد المقطوعة]]

وإنما قلنا تحسم بالنار وتكوى لأنها إن تركت تعدى ضررها إلى المرفق وربما أتت على النفس وليس الغرض إلا إبانتها فقط فوجب أن يقتصر على ذلك.

[فصل [٢٩ - في وجه أنه يقطع اليسرى إن عدم اليمنى .. ]]

ووجه القول بأنه إذا لم يكن له يمنى أنه يقطع الرجل اليسرى إن عدم اليمنى من اليدين يوجب قطع اليسرى من الرجلين أصله إذا قطعت في السرقة، ووجه الأخرى أن اليد باليد أشبه بها من (٢) الرجل وأولى أن تقوم مقامها ويؤخذ بها والأول أقيس.

[فصل [٣٠ - في عدم قطع اليد الشلاء]]

وإنما قلنا إن الشلاء لا تقطع لأن الغرض بالقطع إبانة منفعتها والشلاء معدومة المنفعة، ولأنه قطع واجب في طرف يراد به تفويت (٣) منفعته فلا يؤخذ إذا لم يكن فيه منفعة كالقصاص.

[فصل [٣١ - في ذهاب الأصبع من اليد]]

وإنما قلنا في ذهاب الأصبع ما قلناه لأن بقاء أكثر يبقى معه أكثر المنافع فكان كذهاب الجميع.


(١) حكى هذا القول عن عثمان وعمرو بن العاص وعمر بن عبد العزيز (المغني: ٨/ ٢٦٤).
(٢) لها من: سقطت من ق.
(٣) في ق: ترفية.

<<  <  ج: ص:  >  >>