للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل [١٥ - نكاح الأَمَة على الحرة]:

إذا كانت عنده حرة فتزوج عليها أمة، فيها روايتان (١): إحداهما أن نكاح الأَمة باطل، والأخرى أنه صحيح وللحرة الخيار، فوجه القول بأنه باطل أن تكون الحرة من الطول لأن الطول إذا كان القدرة على صداق الحرة كان وجود الزوجية أولى بأن يكون طولًا، ووجه قوله إنه يصح هو أن الطول القدرة على صداق الحرة لأنه السعة في المال أو على حرة تكون بدلًا من الأَمة لا حرة متقدمة.

[فصل [١٦ - إذا قلنا: إن النكاح جائز فللحرة الخيار]]

إذا ثبت ما ذكرناه: أن نكاح الأمة باطل فلا تفريع، وإن قلنا: إنه جائز فللحرة الخيار للنقص الداخل عليها بأن تكون ضرتها أمة، وفي أي شيء يكون لها الخيار، قال مالك: في أن تقيم معه أو تفارقه، وقال عبد الملك: في أن تقر نكاح الأمة أو تفسخه، فلمالك أن لها إزالة الضرر عن نفسها بما لا يضر بغيرها، فإما أقامت أو فارقت، ولا سبيل لها على نكاح الأمة لأن في ذلك إضرار بغيرها، ولعبد الملك أن الضرر الذي لحقها هو لكون الأمة ضرة لها أو داخلة عليها فلها أن تزيله، ومتى قلنا: إن لها الخيار في فسخ نكاح نفسها لم يكن ذلك خيارًا في إزالة الضرر، بل في زيادة منه.

[فصل [١٧ - نكاح الحرة على الأمة]]

إذا تزوج أمة على الوجه المجوز له، فله أن يتزوج عليها حرة بلا خلاف (٢)، وإن علمت الحرة فلا خيار لها وإن لم تعلم ففيها روايتان: إحداهما أن لها الخيار بين أن تقيم أو تفارق، والأخرى أنه لا خيار لها. فوجه قوله: لها الخيار فلرفع الضرر عنها يكون الأمة ضرة لها (٣)، ووجه قوله: لا خيار لها فلأنها


(١) انظر: المدونة: ٢/ ١٦٤، التفريع: ٢/ ٤٥، الكافي ص ٢٤٥.
(٢) انظر: المدونة: ٢/ ١٦٤، التفريع: ٢/ ٤٦، الكافي ص ٢٤٥.
(٣) في (م): ضرتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>