للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [٧ - جواز بيع ما يجاور المراح بطيبه وصلاحه]]

يجوز أن يباع ما يجاور المراح بطيبه وصلاحه (١) خلافًا للشافعي (٢)؛ لأنه إذا جاز بيع ما في المراح بطيب بعضه جاز بيع ما حوله بطيبه لأنه لا فضل في ذلك إلا قيام الجدران بدليل أنها لو قلعت لارتفع المنع وذلك لا يؤثر، ولأن الزمان الذي تؤمن فيه الآفة غالبًا حاصل.

[فصل [٨ - في عدم جواز بيع صنف من الثمار بطيب غيره]]

لا يجوز بيع صنف من الثمار بطيب غيره كالرطب والعنب (٣) لأنها متفاوتة في الإدراك والتلاحق تفاوتًا (٤) شديدًا، فلم يكن طيب بعضها دالًا على تلاحق (٥) غيره وتخلصه (٦) من الآفة.

[فصل [٩ - في بيع المقاثي والمباطخ]]

يجوز بيع المقاثي والمباطخ (٧) إذا بدا صلاح أولها وإن لم يظهر ما بعده، وكذلك الأصول المغيَّبة في الأرض كالجزر والفجل والبصل وما أشبه ذلك (٨)، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (٩)، لقوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَحَلَّ الله الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} (١٠)، ولأن الغرر إذا دعت الحاجة إليه وكان قليلًا جاز البيع معه ولو


(١) انظر: التفريع: ٢/ ١٤٣، الرسالة ص ٢١٤، الكافي ص ٣٣٢.
(٢) انظر: الأم: ٣/ ٤٨ - ٥٠، مختصر المزني ص ٨٠.
(٣) انظر: التفريع: ٢/ / ١٤٣، الكافي ص ٣٣٣.
(٤) في (ق): تهاوتًا.
(٥) في (م): تخلص.
(٦) وتخلصه: سقطت من (م).
(٧) المقاثي: يشمل البطيخ والخيار والقثاء والقرع والباذنجان ونحوه والمباطخ، وهو ما لا يمكن أكله إلا بالطبخ.
(٨) انظر: التفريع: ٢/ ١٤٣، الكافي ص ٣٣٣.
(٩) انظر: مختصر الطحاوي ص ٧٨، مختصر المزني ص ٨٠.
(١٠) سورة البقرة، الآية: ٢٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>