للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وخراسان والمشرق ذات عرق (١)، والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم: "يهل أهل المدينة من ذي الحليفة وأهل الشام من الجحفة وأهل نجد من قرن وأهل اليمن من يلملم" (٢)، وفي حديث جابر: أنه صلى الله عليه وسلم قال: "وأهل العراق من ذات عرق" (٣)، وقيل: إنه من توقيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه (٤).

[فصل [٤ - فيمن يمر على هذه المواقيت لمن يريد الإحرام أو دخول مكة]]

ومن مر على هذه المواقيت يريد الإحرام أو دخول مكة لزمه الإحرام منها كان من أهلها أو من غير أهلها (٥)، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس: "هن لهم ولكل آت آتي عليهن من غيرهم ممن أراد الحج أو العمرة" (٦) ولأنه ميقات للحج، فإذا مر به مريد الإحرام جاز أن يلزمه ويمنع من تأخيره عنه أصله إذا كان من أهله.

[فصل [٥ - تأخير الإحرام عن هذه المواقيت]]

وإذا ثبت هذا فلا يجوز لأحد مر على ميقات من هذه المواقيت يريد الإحرام تأخيره عنه إلا أهل الشام ومصر إذا مروا بذي الحليفة، فإن لهم أن يؤخروا الإحرام لأنهم يمرون على ميقاتهم وهو الجحفة، وليس ذلك لغيره ممن يمر بذي


(١) ذات عرق -بكسر العين المهملة-: قرية خربت على مرحلتين من مكة (معجم البلدان: ٤/ ١٠٧).
(٢) أخرجه البخاري في الحج، باب: مهل أهل مكة للحج والعمرة: ٢/ ١٣٢، ومسلم في الحج، باب: مواقيت الحج والعُمرة: ٢/ ٨٣٨.
(٣) أخرجه ابن ماجه في المناسك، باب: مواقيت أهل الآفاق: ٢/ ٩٧٣، وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي ولا يحتج بحديثه (نصب الراية: ٣/ ١٢).
(٤) أخرجه البخاري في الحج، باب: ذات عرق لأهل العراق: ٣/ ٣٨٩.
(٥) انظر: المدونة: ١/ ٣٠٣، التفريع ص ٣١٨ - ٣١٩، الرسالة ص ١٧٤، الكافي ص ١٤٨.
(٦) سبق تخريج الحديث قريبًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>