للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كالوطء قبل الوقوف، وإذا قلنا: لا يفسده فالعِلَّة أمن الفوات كالوطيء بعد الرمي والطواف.

[فصل [٣ - فيمن وطيء بعد الرمي وقبل الطواف]]

وأما الوطء بعد الرمي وقبل طواف الإفاضة، فالظاهر من قول مالك رحمه الله (١): أنه لا يفسد، وعنه رواية: أنه يفسده (٢)، فعلة الرواية الظاهرة أنه وطء في إحرام منحل كالوطء بعد التحلل الكامل، وعلة الرواية الأخرى أن كمال التحلل لم يحصل فحرمة الإحرام مبقاة كقبل الرمي.

فصل [٤ - إذا قلنا: لا يفسد حجه عليه الهدي والعُمرة]:

إذا قلنا: إن حجه لا يفسد فعليه العمرة والهدي بعد أن يطوف (٣) خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (٤) في قولهما: لا عُمرة عليه، لأن ذلك مروي عن ابن عباس (٥)، ولأن عليه أن يأتي بالطواف والسعي في إحرام لا وطء فيه.

[فصل [٥ - المضي في الحج على من أفسده]]

إذا أفسد حجه مضى عليه حتى يتمه ولم يخرج منه بالفساد، وكذلك العمرة (٦) خلافًا لمن قال: أنه يرى قضاء ويستأنف إحرامًا جديدًا (٧)، لأنه إجماع الصحابة (٨)، ولأنه سبب يجب معه قضاء الحج فلم يخرج به من الإحرام أصله الفوات.


(١) رحمه الله: سقطت من (م).
(٢) و (٣) انظر: التفريع: ١/ ٢٤٩، الكافي ص ١٥٨ - ١٥٩.
(٤) انظر: مختصر الطحاوي ص ٦٧، الإقناع ص ٩٠.
(٥) أخرجه البيهقي: ٥/ ١٧١.
(٦) انظر: الموطأ: ١/ ٣٨١ - ٣٨٣، التفريع: ١/ ٣٤٩ - ٣٥٠.
(٧) قاله داود (المغني: ٣/ ٣٦٥).
(٨) روي ذلك عن عمر وعليّ وأبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم ولا يعلم لهم مخالف (انظر: المجموع: ٧/ ٣٩٩، المغني: ٣/ ٣٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>