للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العبد قوم عليه وأعطى شركاءه حصصهم وأعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق" (١) ولأنه عتق من غير جهة من كانت من الجناية فلم يكن واجبًا كالمكاتب (٢)، ولأن العبد لم تكن منه جناية ولا إتلاف وكذلك الشريك الذي لم يعتق وسبب الإتلاف هو من المعتق فإذا لم يلزمه تقويمه فالعبد أولى.

[فصل [١٣ - إذا كانت مع الشريك قيمة بعض النصيب]]

وإنما قلنا إنه إذا كان معه قيمة بعض النصيب أخذت منه وعتق بقدرها من العبد لأن وجود المال لما كان شرطا في وجوب التقويم على الشريك وجب أن يكون كل جزء من العبد مقابلًا لجزء من المال، فإذا وجد من المال ما يعتق به بعضه عتق منه بقدره.

فصل [١٤ - في التسوية بين العبد المعتق بعضهم مسلمًا أو نصرانيًّا]:

وإنما سوينا بين العبد المعتق بعضه مسلمًا أو نصرانيًّا لعموم الخبر، ولأن ذلك حكم بين مسلمين فوجب أن يحكم فيه بحكم الإِسلام.

فصل [١٥ - في التسوية بين كون السيد المعتق مسلمًا أو نصرانيًّا]:

وإنما سوينا بين كون السيد المعتق مسلمًا أو نصرانيًّا لما قدمناه، ولأنه حكم بين مسلم ونصراني فوجب أن يعتبر فيه حكم الإِسلام اعتبارًا بسائر الأحكام.

[فصل [١٦ - في العبد المسلم بين نصرانيين يعتق أحدهما]]

ووجه قوله في العبد المسلم بين نصرانيين يعتق أحدهما نصيبه منه إنه لا يقوم عليه حصة شريكه (٣) أن تكميل العتق من حقوق الله تعالى (٤) وليس من


(١) سبق تخريج الحديث ص ١٢١٣.
(٢) في م: كالكتابة.
(٣) في ق: حصته الشريك.
(٤) في م: عز وجل.

<<  <  ج: ص:  >  >>