للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [٧ - في كون القاتل لا يرث من الدية]]

وإنما قلنا لا يرث من الدية خلافًا لمن قال إنه يرث منها (١) لأن الدية واجبة عليه بجناية والعاقلة تحملها (٢) عنه تخفيفًا، ولا يجوز أن يجني جناية يستحق بها مالًا لأن الجناية إن لم تلزمه شيئًا فلا أقل من أنها لا تقيده استجلاب مال.

[فصل [٨ - في إرث المرتد]]

أما المرتد فأمره مراعى موقوف على توبته: فإن تاب عاد إلى ما كان عليه من أحكام الإِسلام، وإن قتل أو مات على ردته انتقل ماله إلى بيت المال ولم يرثه ورثته من المسلمين ولا من أهل الدين الذي انتقل إليه وقد بيناه فيما تقدم.

[فصل [٩ - عدم وجوب الميراث بالشك]]

لا يجب ميراث بشك (٣)، فإن قتل قرابة (٤) يتوارثون بين الصفين أو غرقوا أو ماتوا تحت الهدم ولم يعلم الأول منهم لم يورث بعضهم من بعض وورثهم ورثتهم من الأحياء، مثل أخوين لأب ملكا ببعض ما ذكرناه وترك كل واحد زوجة وأما وأخًا من أم فإن الباقي عندنا يكون لبيت المال دون الأخ الآخر، واختلف الصحابة رضي الله عنهم في ذلك فذهب بعضهم إلى هذا وبعضهم إلى توريث كل واحد منهم من الآخر (٥)، وإنما قلنا ذلك لأن المواريث (٦) لا تجب بالشكوك ولما شككنا في أيهما مات أولًا لم يجز أن يرث وارث مشكوك في استحقاقه الميراث.


(١) قال في الأشراف: أن أهل البصرة ورثوه من الدية: ٢/ ٣٢٩.
(٢) في ق: حاملة.
(٣) في م: الشك.
(٤) في ق: قرابته.
(٥) انظر المدونة: ٣/ ٨٥، التفريع: ٢/ ٣٣٦.
(٦) في م: التواريث.

<<  <  ج: ص:  >  >>