للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والغرس وكتمه البيع ثم ظهر على ذلك، ومنها أن يكون طالبه بالقسمة فبنى (١) وغرس ثم علم بذلك، ومنها أن يكون الشفيع غائبًا فأذن الحاكم للمشتري في البناء والغرس ثم جاء الشفيع.

[فصل [٢٧ - في أخذ الشفيع النخل بثمرها]]

ولو بيعت نخلة بثمرها فإن الشفيع يأخذها مع ثمرتها قائمة كانت أو مجذوذة وللمشتري ما سقى وأنفق (٢)، وقال أبو حنيفة: إن كانت قائمة في رؤوس النخل أخذها مع الأصل فإن كانت قد جذت الأصل بقسطه من الثمن (٣)، وقال الشافعي: لا يأخذ الثمرة على وجه (٤)، فدليلنا أن الثمرة ثابتة في أصل المبيع غير مزايلة (٥) له قد ضمنه الصفقة من غير فعل آدمي فكانت الشفعة ثابتة فيها كالشجر.

[مسألة [٢٨ - إرث خيار الشفعة]]

خيار الشفعة موروث (٦)، خلافًا لأبي حنيفة (٧)، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من ترك مالًا أو حقًّا فلورثته" (٨)، ولأنه خيار لدفع الضرر عن ماله فجاز أن يقوم فيه


(١) في ق: ببناء.
(٢) انظر: المدونة: ٤/ ٢٢١، التفريع: ٢/ ٣٠٢، الكافي ص ٤٤٣، المقدمات: ٣/ ٧٥.
(٣) انظر: مختصر القدوري- مع شرح الميداني - ٢/ ١١٩ - ١٢٠، تحفة الفقهاء: ٣/ ٥٩.
(٤) انظر: مختصر المزني ص ١٢٠، المهذب: ١/ ٣٧٧.
(٥) المزايلة: هي المفارقة (انظر الصحاح: ٤/ ١٧٢٠).
(٦) انظر: المدونة: ٤/ ١٦، الموطأ: ٢/ ٧١٥، الكافي ص ٤٤٠، المقدمات: ٣/ ٦٨.
(٧) انظر: مختصر الطحاوي ص ١٢٣ ومختصر القدوري- مع شرح الميداني: ٢/ ١١٣.
(٨) أخرجه البخاري في الكفالة باب الدين: ٣/ ٦٠، ومسلم في الفرائض باب من ترك مالًا فلورثته: ٣/ ١٢٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>