للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [١١ - في اشتراط التتابع في الصيام]]

فأما اشتراطنا التتابع في الصيام فلقوله تعالى: {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} (١) وكذلك في حديث (٢) أوس وسلمة بن صخر ولا خلاف فيه (٣).

[فصل [١٢ - الإطعام في كفارة الظهار]]

فأما الإطعام إذا لم يطق الصيام فله أن يطعم ستين مسكينًا مدًّا بمد هشام (٤) وقد اختلف في مقداره، فقيل: مدان بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - وقيل: أقل من مدين (٥).

[فصل [١٣ - في عدد الإطعام]]

وإنما شرطنا العدد للنص الوارد فيه والخبر، وقد ذكرناه في الأيمان (٦)، وإنما شرطنا مد هشام لأن ذلك غالب الشبع في العادة، ولأنها كفارة تنتقل من صيام إلى إطعام أبهمت في الظاهر فوجب الزيادة فيها على مد اعتبارًا بكفارة الأذى.

[فصل [١٤ - منع الوطء قبل التكفير]]

ولا يجوز أن يطأ (٧) قبل التكفير (٨) لقوله تعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} (٩) فإن فعل فقد أثم ولا يلزمه أكثر من الكفارة خلافًا لمن حكي عنه أنه يلزمه


(١) سورة المجادلة، الآية: ٤.
(٢) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(٣) انظر: الإجماع ص ١٠٧، بداية المجتهد: ٧/ ١١٧ المغني: ٧/ ٣٦٢.
(٤) مد هشام: وهو قدر مد وثلثين من أمداده - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: قدر مدين من أمداده - صلى الله عليه وسلم - (انظر الفواكه الدواني: ٢/ ٥٢).
(٥) انظر: المدونة: ٢/ ٣٠٩ - ٣١٠، التفريع: ٢/ ٩٦، الرسالة ص ٢٠٤، الكافي ص ٢٨٥.
(٦) راجع الصفحة (٦٤١).
(٧) في (م): الإيلاء وهو خطأ.
(٨) انظر: المدونة: ٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥، التفريع: ٢/ ٩٥ - ٩٦، الرسالة ص ٢٠٤.
(٩) سورة المجادلة، الآية: ٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>