للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على تلك الصفة المتحققة (١) وعلى تفصيلها وأنه يلعن نفسه إن كان كاذبًا ردعه ذلك وزجره إن كان غير محقق، ولأن ذلك لما لزم في الشهادة كان بأن يلزم الزوج الذي تثبت الأحكام بقوله: ودعواه أولى.

ووجه الثانية قوله تعالى: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} (٢)، وظاهرة أن هذا القدر كاف ولأنه حالف على رؤيته كالواصف والفرق بينه وبين الشهود أن به ضرورة إلى القذف ولا ضرورة بهم.

[فصل [٨ - وجه كل من قال: يلاعن بمجرد القذف، أو بالرؤية]]

ووجه القول بأنه يلاعن بمجرد القذف من غير ادعاء رؤية لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} (٣) فعم، ولأنه قذف مضاف إلى الزوجة فجاز تحقيقه باللعان أصله مضاف إلى الرؤية، ووجه القول أنه يلاعن أن اللعان معنى يتخلص به عن حد القذف، فوجب أن يحتاج إلى رؤية أصله الشهادة، ولأن اللعان واقع على أفعال يدعيها وذلك يتضمن الشهادة واعتبارًا بالشهود.

[فصل [٩ - في إقامة الحد عليه إذا اعترف أنه وطء بعد أن رآها تزني]]

وإنما قلنا: إنه إذا اعترف أنه وطء بعد أن رآها تزني، فإنه يحد ولا يلاعن لأن اللعان لا يمكن أن ينفي به النسب مع اعترافه بالوطء وثبوت حكم الفراش ولا معنى (٤) لإسقاط الحد لأن العادة تشهد (٥) بكذبه؛ لأن الإنسان لا يطأ امرأته بعد أن يراها تزني فهذا ادعى ذلك فقد أكذب نفسه.

[فصل [١٠ - إذا ظهر حمل بعد التعانه]]

وجه القول بأنه إذا ظهر حمل بعد التعانه بالرؤية فإنه لا يلحق به لأن أصل


(١) في (م): المحققة.
(٢) سورة النور، الآية: ٨.
(٣) سورة النور، الآية: ٦.
(٤) معنى: سقطت من (م).
(٥) شهد: سقطت من (م).

<<  <  ج: ص:  >  >>