للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب الأذان (١) والإقامة (٢)

الأذان والإقامة سنتان غير واجبتان (٣)، خلافًا لداود (٤) إذ يقول بوجوب الأذان في الجماعة، لأنه نداء بالصلاة فأشبه الإقامة، واعتبارًا بحال الانفراد.

[فصل [١ - الأذان في الجماعة الراتبة دون الانفراد]]

وسُنَّة الأذان في الجماعة الراتبة دون الانفراد وما يتفق من الجمع من غير قصر، وسُنَّة الإقامة في الجمع والانفراد (٥)، وذلك بأن الأذان إعلام بوجوب الصلاة ودعاء إليها وإنذار لمن يريد المجيئ إليها وهذا يختص بالجماعة، لأن المفرد غير مريد لإعلام غيره فلم يلزمه، والإقامة بخلافه لأنها أهبة للصلاة ليس المقصود بها الإعلام فكانت سُنَّة لكل مصل لنفسه (٦).

[فصل [٢ - صفة الأذان والإقامة]]

الأذان في غير الصبح سبع عشرة كلمة (٧) وحكاية لفظه: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إلَه إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول


(١) الأذان: الإعلام، وفي الشرع: قربة بذكر مخصوص في وقت مخصوص لإعلام وقتها (حدود ابن عرفة- مع شرح الرصاع ص ٥٥).
(٢) الإقامة: هي ألفاظ مخصوصة تذكر على وجه مخصوص عند الشروع في الصلاة المفروضة ذات الركوع والسجود (الفواكه الدواني: ١/ ١٧١).
(٣) انظر التفريع: ١/ ٢٢١، وجاء في رسالة ابن أبي زيد: والأذان واجب في المساجد والجماعات الراتبة (الرسالة ص ١١٢).
(٤) انظر: المجموع: ٣/ ٨٩.
(٥) انظر: المدونة: ١/ ٦٤ - ٦٥، التفريع: ١/ ٢٢١، الكافي ص ٣٧.
(٦) في (م): في نفسه.
(٧) انظر: المدونة: ١/ ٦٢، التفريع: ١/ ٢٢٢، الرسالة ص ١١٢، الكافي ص ٣٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>