للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليه وسلم نهى عن صيام يوم الشك" (١) فعم، ولأن عمارًا (٢) امتنع أن يصومه (٣)، وقال: "من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم" (٤).

فصل [١٥ - النهي على أن يصام إن كان من رمضان وإن لم يكن متطوعًا]:

وإنما منعنا (٥) أن يصام على أنه إن كان من رمضان كان إذا، فإن لم يكن منه كان تطوعًا خلافًا لأبي حنيفة (٦)، لقوله صلى الله عليه وسلم: "فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين" (٧)، ولأنه لو شك في طلوع الفجر فصلى ركعتين ينوي بهما صلاة الصبح إن كان الفجر قد طلع والتطوع إن لم يكن طلع ثم يثبت أنه صلاهما بعد الفجر لم يجزؤه ذلك، فكذلك صوم يوم الشك.

[فصل [١٦ - إذا ثبت الشهادة بدخول رمضان يوم الشك]]

وإذا ثبت الشهادة في يوم الشك برؤية الهلال عشية الأمس، فقد ثبت كون ذلك اليوم من رمضان فلا يخلوا الناس من أربعة أحوال (٨):


(١) أخرجه ابن ماجه في الصيام، باب: ما جاء في صيام يوم الشك: ١/ ٥٢٧، وفي الزوائد وإسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد الله بن سعد المقبري.
(٢) عمار بن ياسر: بن عامر بن مالك العنبسي أبو اليقظان مولى بني مخزوم، صحابي جليل، مشهور من السابقين الأولين بدري، قتل مع عليّ بصفين سنة سبع وثلاثين (تقريب التهذيب ص ٤٠٨).
(٣) أن يصومه: سقطت من (ق).
(٤) أخرجه أبو داود في الصوم، باب: كراهية صوم يوم الشك: ٢/ ٧٤٩، والنسائي في الصيام، باب: صيام يوم الشك: ٤/ ١٢٦، وابن ماجه في الصيام، باب: ما جاء في صيام يوم الشك: ١/ ٥٢٧، والترمذي في الصوم، باب: ما جاء في كراهية صوم يوم الشك: ٣/ ٧٠، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٥) في (م): امتناع.
(٦) انظر: تحفة الفقهاء: ٢/ ٣٤٣.
(٧) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٤٥٣).
(٨) انظر: المدونة: ١/ ١٨٣ - ١٨٤، التفريع: ١/ ٣٠٢، الرسالة ص ١٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>