للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لمثله من الوسط (١) خلافًا للشافعي في منعه ذلك في كل أجير (٢)، ولأبي حنيفة في منعه ذلك في كل أجير على الظئر (٣).

فدليلنا أن الأعواض في المنافع يقوم العرف فيها مقام الشرط والاسم كنفقة الزوجة، وصفة ركوب الراكب في الإجارة، ولأنه لما جاز أن تكون النفقة (٤) مجهولة وترجع إلى الوسط ويتبع في معرفتها العرف كذلك في الإجارة، وعلى أبي حنيفة (٥)؛ لأنه عقد إجارة فصح بالطعام والكسوة اعتبارًا بالرضاع.

[فصل [٢٩ - إذا اكترى دابة ولم يسم ما يحمل عليها]]

إذا اكترى دابة ولم يسم ما يحمل عليها، فالكراء فاسد (٦)، لأن المنفعة المستأجر عليها مجهولة فيكون غررًا لأن الأشياء المحمولة تختلف في الإضرار بالدابة لأن حمل القطن والثياب أقل إضرارًا من حمل الصخر والحديد، والأجرة مختلفة متفاوتة، وكذلك كراء الركوب بخلاف كراء العمل، فإذا لم تكن المنفعة المكترى لها معلومة لم يصح.

فصل [٣٠ - إذا اكترى أرضًا ليغرس فيها فانقضت مدة الإجارة]:

إذا اكترى أرضًا ليغرس فيها فانقضت مدة الإجارة: فإن صاحبها غير بين أن يأخذ المستأجر بالقلع ولا شيء عليه من أجرة القلع، أو يعطيه قيمة الغراس مقلوعًا أو يبقيه في الأرض ويكونا شريكين (٧)، خلافًا للشافعي في قوله: إنه ليس له أن يطالبه بقلع الغراس إلا بعد أن يعطيه أرش القلع (٨)؛ لأن الإجارة


(١) انظر: المدونة: ٣/ ٤١٠ - ٤١٢، التفريع: ٢/ ١٨٧، الكافي ص ٣٧٤ - ٣٧٥.
(٢) انظر: الأم: ٤/ ٢٥، ٣٨، مختصر المزني ص ١٢٦، الإقناع ص ١٠٠.
(٣) انظر: مختصر القدوري - مع شرك الميداني: ٢/ ١٠١.
(٤) في (ق): القيمة.
(٥) أبي حنيفة: سقطت من (م).
(٦) انظر: المدونة: ٣/ ٤٢٧، التفريع: ٢/ ١٨٦ - ١٨٨، الكافي ص ٣٧١ - ٣٧٢.
(٧) انظر: المدونة: ٣/ ٤٦٣، التفريع: ٢/ ١٨٤ - ١٨٥، الكافي ص ٣٧٨.
(٨) انظر: مختصر المزني ص ١٢٩ - ١٣٠، الإقناع ص ١٠١.

<<  <  ج: ص:  >  >>