للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [٢٦ - في لعان الأخرس والخرساء]]

يصح لعان الأخرس والخرساء إذا فهم عنهما بإشارة أو بكتابة (١) خلافًا للشافعي (٢)، لأن كل هذا تواضع على ما تفهم به المعاني التي في النفس فكانت كالنطق، ولأن الكتابة يقع بها الطلاق وكل نوع وقع به الطلاق جاز أن يقع به اللعان كالنطق.

[فصل [٢٧ - في لعان الأعمى]]

الأعمى يلاعن في نفي النسب لأنه (٣) يتأتى منه كتأتيه من البصير، فأما في القذف، ففيه اختلاف (٤): فإذا قلنا: لا يصح لعانه فلأنه متعلق بالرؤية وذلك ممتنع منه، وإذا قلنا: يصح فلأن اللمس (٥) نوع من المحسوس كالرؤية.

[فصل [٢٨ - إذا تصادقا على انتفاء النسب والاعتراف بالزنا هل لا بد في ذلك من اللعان]]

إذا تصادقا على انتفاء النسب أو الاعتراف بأنها زنت، فهل يكفي ذلك في انتفاء النسب أم لا بد من اللعان؟ ففيه روايتان (٦): فوجه قوله: إن التصادق كاف أنه معنى يخلصه من القذف فوجب أن ينتفي به النسب عنه مع دعواه أصله اللعان.

ووجه القول إنه لا بد من لعان أن ذلك تواطء منهما على سقوط حق الولد فلا يقبل إلا باللعان الذي هو طريق نفيه.


(١) انظر: المدونة: ٢/ ٣٤٣.
(٢) انظر: مختصر المزني ص ٢١١.
(٣) في (م): لأن طريقه.
(٤) انظر: المدونة: ٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣.
(٥) في (م): الحس.
(٦) انظر: التفريع: ٢/ ٩٩، الرسالة ص ٢٠٤، الكافي ص ٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>