للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب: [في أضرب المبيع]]

المبيع على ثلاثة أضرب: عين حاضرة، وغائبة عن العقد، وسلم في الذمة غير معين.

فأما بيع العين الحاضرة المرئية مثل أن يقول: بعتك هذا الثوب أو العبد أو الدابة وهو يراه، فذلك جائز إذا أبصره وخبره ولا خلاف في هذا النوع (١).

[فصل [١ - بيع الشيء الغائب]]

وأما الأعيان الغائبة عن العقد (٢) فيجوز بيعها على الصفة أو على ما تقدم رؤيته (٣) خلافًا للشافعي في منعه بيعها على الصفة (٤) لقوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} (٥)، ولأنه مبيع معلوم لهما مقدور على تسليمه غالبًا كالمرئي، ولأن ما تتعذر رؤيته تقوم الصفة فيه مقام الرؤية كالسلم.

[فصل [٢ - البيع على غير صفة ولا رؤية]]

ولا يجوز بيعه بغير صفة ولا رؤية ولا مع شرط خيار الرؤية وذكر في المدونة جواز ذلك إذا اشترطت فيه خيار الرؤية (٦)، وكان شيخنا أبو بكر وأصحابنا يقولون: إنه خارج عن الأصول (٧)، وقال أبو حنيفة: يجوز بيع ما لم ير ولم


(١) انظر: المحلي: ٩/ ٢٧٠، مراتب الإجماع ص ٨٤، بداية المجتهد: ٧/ ٢٧٠.
(٢) عن العقد: سقطت من (م).
(٣) انظر: المدونة: ٣/ ٢٥٥، التفريع: ٢/ ١٧٠، الرسالة ص ٢١٦، الكافي ٣٢٩.
(٤) انظر: الأم: ٣/ ٢٠، مختصر المزني ٧٥، الإقناع ٩٦ - ٩٧.
(٥) سورة البقرة، الآية: ٢٧٥.
(٦) المدونة: ٣/ ٢٥٥.
(٧) انظر: التفريع: ٢/ ١٧٠ - ١٧١، الكافي ٣٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>