للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب [في صلاة الجماعة]]

صلاة الجماعة في غير الجمعة مندوب إليها متأكدة الفضيلة (١)، لقوله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة" (٢)، وقوله: "لقد هممت أن آمر بنار تضرم فأحرق بيوت قوم يتخلفون عن الجماعة" (٣)، وذلك يدل على شدة تأكيدها، وإذا ثبت ذلك فليست بشرط في صحة الأداء، خلافًا لمن ذهب إلى وجوبها (٤) على الأعيان أو الكفايات، لأنه صلى الله عليه وسلم لما فاضل بينهما وبين الانفراد جعل حظها الفضيلة دون الآخر، ولأنها صلاة تفعل جماعة وفرادى فلم تكن الجماعة من شرط صحتها كالنوافل.

[فصل [١ - إعادة الصلاة جماعة لمن صلى وحده]]

ويستحب للمصلي وحده أن يعيدها في الجماعة (٥)، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا جئت فصلِّ مع الناس وإن كنت قد صليت" (٦)، وليحوز فضيلة الجماعة.


(١) انظر: المدونة: ١/ ٨٨ - ٨٩، الرسالة ص ١٢٧.
(٢) أخرجه البخاري في الصلاة، باب: فضل صلاة الجماعة: ١/ ١٩٨، ومسلم في صلاة المسافرين، باب: فضل صلاة الجماعة: ١/ ٤٥٩.
(٣) أخرجه البخاري في الصلاة، باب: وجوب صلاة الجماعة: ١/ ١٥٨.
(٤) ذهب إلى ذلك الإِمام أحمد وداود. (مسائل الإِمام أحمد ص ١٠٦، المغني: ٢/ ١٧٧، المجموع: ٤/ ١٢١، المحلي: ٤/ ٢٦٥).
(٥) انظر: المدونة: ١/ ٨٧، التفريع: ١/ ٢٦٣، الرسالة ص ١٢٧.
(٦) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب: فيمن صلى في بيته ثم أدرك الجماعة يصلي معهم: ١٠٠/ ٣٨٨، وقال النووي في الخلاصة: إسناده ضعيف (نصب الراية: ٢/ ١٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>