للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يسير ليلتين ثم يقرأ الكتاب فيتبع ما فيه (١)، ولأن الإنسان قد يكره أن يعلم غيره ما أقر به (٢) ويحب طي ذلك وإخفاءه فلو لم تجز الشهادة عليه إلا إذا أظهره ونشره للحق في ذلك ضرر ومشقة، ووجه المنع قوله تعالى {وما شهدنا إلا بما علمنا} (٣) وإذا لم يقرءوا الكتابة لم يعلموا ما يشهدون به فلم تجز شهادتهم، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن رأيت مثل الشمس فاشهد" (٤) ولأن الخط قد يعمل عليه ويزور فلا يؤمن ذلك في الكتاب المطوي فإذا قرأه وعرف ما فيه أمنوا الحيلة فيه.


(١) انظر سيرة ابن هشام: ٣/ ٢٨٨، طبقات ابن سعد: ٢/ ١٠، سنن البيهقي: ١١/ ١٢.
(٢) في م: ما أمر به.
(٣) سورة يوسف الآية: ٨١.
(٤) أخرجه البيهقي: ١٠/ ١٥٦، وفي إسناده محمَّد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف وابن عدي في الكامل: ٦/ ٢٢١٣، صححه الحاكم: ٤/ ٩٨، (انظر تلخيص الحبير: ٤/ ١٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>