للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١ - وأولى هذه الملاحظات: الاحتجاج بالحديث الضعيف:

فقد جاء في قواعد المقري ما يلي:

"قاعدة ١٢١:

حذر الناصحون من أحاديث الفقهاء وتحميلات الشيوخ وتخريجات المتفقهين وإجماعات المحدثين، وقال بعضهم: احذر أحاديث عبد الوهاب والغزالي وإجماعات ابن عبد البر، واتفاقات ابن رشد، واحتمالات الباجي واختلافات اللخمي ..

وقال لي العلامة أبو موسى بن الإِمام: قال لي جلال الدين القزويني: ما أحسن فقه قاضيكم لولا ما يحتاج به من الحديث الضعيف.

فقلت: شيخكم أكثر احتجاجًا به .. يعنيان أبا محمَّد وأبا حامد" (١).

والذي ثبت لي من خلال تخريجي لأحاديث الكتاب: أن نسبة الضعيف فيها قليلة جدًّا إذا ما قورنت بالأحاديث الصحيحة المستشهد بها من الصحيحين أو السنن الصحيحة.

٢ - استدلاله ببعض الأحاديث في غير موضعها:

ومثاله: في استدلاله على نهي عن حلق الشارب لقوله: " … وأما حلقه فمنهي عنه، هذا مذهب أكثر أهل العلم، وعلماء المدينة، ومروي عن جمهور الصحابة، وذهب أبو حنيفة والشافعي إلى استحبابه، وإنما قلنا ذلك لقوله (صلى الله عليه وسلم): "ليس منا من حلق".

والاستدلال بهذا الخبر في هذه المسألة في غير ما ورد فيه، وذلك لأنه وارد في النياحة كما نبه إليه الحافظ ابن حجر (٢).


(١) القواعد- للمقري: ١/ ٣٤٩ - ٣٥١ (تحقيق الدكتور أحمد بن عبد الله بن حميد).
(٢) فتح الباري: ١٠/ ٣٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>