للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يَخْفُقُ الْقَلْبُ رَوْعَةً مِنْ غَشومٍ ... هَزَّ رُمْحاً أَوْ سَلَّ سَيْفاً صَقيلا

وتَقَرُّ الْعُيُونُ في مَوْطِنٍ قَدْ ... بَسَطَ الأَمْنُ فيهِ ظِلًّا ظَليلا

مُلْتَقَى وَحْشَةٍ وَأُنْسٍ وَإنْ لَمْ ... يَكُ وَقْتُ الإيناسِ فيها طَويلا

أترى الْفَيْلَسوفَ يَدْري لِماذا ... كانَ حَظُّ السُّرورِ مِنْها ضَئيلا

[جذوة أو زهرة]

وافَتْ تُسائِلُني وَلَمْ يَسْتَفْتِني ... مِنْ قَبْلُ في فَنِّ النَّسيبِ سَؤولُ

قالَتْ: يَقولُ أَبو فِراسٍ في الهوى ... "حُلْوٌ ومُرٌّ" هَلْ لَدَيْكَ دَليلُ (١)

قُلْتُ المَحَبَّةُ في فُؤادي جَذْوَةٌ ... إنْ لَمْ يَجُدْ لي باللِّقاءِ خَليلُ (٢)

وإذا الْتَقَيْنا فَالْمَحَبَّةُ زَهْرَةٌ ... يَذْكو شَذاها والنَّسيمُ عَليلُ

الدَّيْنُ سُمٌّ

يا غامِساً يَدَهُ في الدَّيْنِ إنَّكَ قَدْ ... غَمَسْتَها في صَديدٍ خِلْتَهُ عَسَلا (٣)

والدَّيْنُ لِلْمالِ سُمٌّ ناقِعٌ فَإذا ... ما انْدَسَّ في ثَرْوَةٍ أَوْدى بِها عَجِلا

هذي السّفينة

هَذي السَّفينَةُ تَفْري الْمَوْجَ جَارِيَةً ... لِمُسْتَقَرٍّ لَها كَيْ تَدْرَأَ الْكَلَلاَ


(١) أبو فراس: مرت ترجمته. وهذا البيت إشارة إلى قول أبي فراس:
خليليّ ما أحلى الهوى وأمرّه ... وأعلمني بالحلو منه وبالمرّ
(٢) الجذوة: القبسة من النار، والجمرة الملتهبة.
(٣) الصديد: ما يسيل من الجرح من قيح.