للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المتُعَة (١)

المتعة: اسم مصدر من التمتيع.

وتطلق في الشريعة على متعة الطلاق، وهي: إعطاء المرأة عند طلاقها ما تنتفع به من مال ونحوه، قال تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} [البقرة: ٢٣٦].

وتطلق أيضاً على متعة الإحرام بالعمرة في أشهر الحج مع أداء الحج في تلك السنة، قال تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} [البقرة: ١٩٦].

واستعمل القرآن الاستمتاع في الانتفاع بملابسة الزوجة في النكاح الدائم، فقال تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [النساء: ٢٤].

وتسمية الصَّدُقات بالأجور؛ لأن الصداق يعطيه الرجل ليتمكن من الانتفاع بملابسة الزوجة.

وورد في الشريعة متعة النكاح.

ومتعة النكاح - وهي النكاح إلى أَجَل معين - هي موضع البحث في هذا المقال:

يتلخص من الأحاديث الصحيحة التي رواها مالك في "الموطأ"، والبخاري ومسلم في "صحيحيهما": أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرم نكاح المتعة يوم


(١) مجلة "لواء الإسلام" - العدد العاشر من السنة الثامنة.