للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أن قال لك ما سمع الناس يقولون من أن البحث الحديث أثبت خلافاً قوياً بين لغة حمير ولغة عدنان، وحكى قول أبي عمرو بن العلاء: ما لسان حمير بلساننا، ولا لغتهم بلُغتنا. ثم نكث يده من البحث، ومدها إلى "ذيل مقالة في الإسلام"، وقبض قبضة من أقواله المصطنعة لدعاية غير إسلامية، وبثها في هذا الفصل؛ بزعم أن لها صلة بهذا النحو الجديد من البحث، وبعد أن صحا من نشوة الطعن والغمز، تذكّر أن الفصل لبحث "الشعر الجاهلي واللغة"، فالقى كلمة سلبية زعم أنها نتيجة البحث، وهي: أن هذا الشعر الذي يسمونه الجاهلي لا يمثل اللغة الجاهلية، ولا يمكن أن يكون صحيحاً، ثم رجع إلى ما سمعه عن البحث الحديث، وشهادة أبي عمرو بن العلاء، وأعادهما عليك تارة أخرى.

فلم يتعرف المؤلف اللغة الجاهلية هذه ما هي كما زعم، ولا ماذا كانت في العصر الجاهلي، ولم يسمع طالب الآداب بالجامعة إلا أن أبا عمرو بن العلاء والبحث الجديد قالا: إن بين اللغتين اختلافاً، وكان الأليق بقوله: "ولنجتهد في تعرف اللغة الجاهلية هذه ما هي" أن يعرف أمثلة من مميزاتها، ويضرب تلك الأمثلة في هذا الفصل؛ حتى يخلص طلاب الجامعة من تقليده؛ فإن طلاب الجامعات أرفع شأناً من أن يعوَّدوا على سيرة التلميذ الذي يثق بكل ما ينطلق به لسان محدّثه ثقة عمياء.

* القحطانية والعدنانية:

ذكر المؤلف أن الرواة يذهبون إلى أن العرب ينقسمون إلى: قحطانية، وعدنانية.

ثم قال في (ص ٢٥): "وهم متفقون على أن القحطانية عرب منذ خلقهم الله فطروا على العربية، فهم العاربة، وعلى أن العدنانية قد