للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نشاطها، حتى جرى انتخابه عضواً في مجلس إدارتها، فتلقى هذا الانتخاب بارتياح، وجعل يسعى في تقدم الجمعية بما لديه من استطاعة حتى يكون لها في خدمة الإِسلام واللغة العربية العمل الجليل، وله بعد هذا في كل جمعية أدبية أو خيرية عارفة.

كتب هذه الكلمات والأسى يملأ ما بين الجوانح، والقلم من هول مصابه جامح، وسنقضي حق البسط في مزايا الفقيد بحفلة تأبينه التي أزمعت جمعية الهداية الإِسلامية على إقامتها في أجل قريب، رحمك الله أيها الهمام المفضال، وطيَّبَ ثرى تربتك، وقيَّض للعلم والفضيلة والتقوى من يقتدي فيها على أثرك.

* فاتحة السنة الثالثة (١):

الحمد لله الذي جمع على الجهاد في سبيله كلمتنا، ووفق أولي الهمم الكريمة وأنصار الإصلاح لمؤازرتنا، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث بأحكم كتاب، والداعي إلى أفضل السنن وأشرف الآداب، وعلى آله النبلاء، وصحبه الأجلاء.

أما بعد:

فقد قضت هذه المجلة حولين كاملين في العمل لمثل ما يعمل له المصلحون، وقد لقيت في سبيلها عقبات فاقتحمتها، ووقعت في أزمات فما زالت تعالجها حتى خرجت منها -بتأييد الله تعالى- قوية الساعد، محمودة الأثر.

ولا ننسى أن نذكر بجميل الشكر أول من مدَّ يده إلى هذه المجلة بمعونة


(١) مجلة "الهداية الإِسلامية" - الجزء الأول من المجلد الثالث.