للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الشيخ الخضر حسين منافح عن الإسلام والعروبة (١)

فتحت مصر أبوابها في النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري لزعماء النهضة والإصلاح، واستقبلت قادةَ التحرير في العالم الإسلامي، فحلُّوا بها خيرَ محلّ، ولَقُوا من الحفاوة والكرم ما جعلهم ينعَمون بالاستقرار فيها، وصارت القاهرة كعبةَ العلماء، ومهوى الأفئدة، اتخذها بعضهم موطناً دائماً له، واستقر بعضهم فيها حيناً من الدهر، ثم عاد إلى بلاده.

واستقبلت مصر في هذه الفترة محمد رشيد رضا صاحب مجلة "المنار"، ومحب الدين الخطيب صاحب المكتبة السلفية المجاهد المعروف، والعلامة محمد صبري شيخ الإسلام في الدولة العثمانية، ووكيله الشيخ محمد زاهد الكوثري، والشيخ محمد الخضر حسين، وغيرهم.

ولم تكتف مصر بحسن استقبال هؤلاء الأعلام النابهين، بل منحت بعضَهم جنسيتها، وبوأته أعلى المناصب الدينية، مثلما فعلت مع الشيخ محمد الخضر الحسين؛ حيث اختارته ضمن الرعيل الأول المؤسس لـ (مجمع اللغة العربية)، وعينته أستاذاً في كلية أصول الدين، وكافأته بتنصيبه شيخاً للجامع الأزهر.


(١) http://www.nahdha.net/library/khidhrweb.htm