للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وتَرَحَّلْتَ إلى تونُسَ في ... نِعْمَةِ الْمَغْبوطِ إِقْبالاً وَجاها (١)

صُغْتَ بِالتَّدْريسِ أَطْواقاً شَبا ... دُرُّها بالجامِعِ السَّامي فتاها (٢)

أَيْنَما كُنْتَ تَداعَتْ أُمَمٌ ... تَتَمَلّى رَوْضَةً يَحْلو جَناها

مِنْ عُلومِ اللُّغَةِ الْفُصْحى إلى ... حِكْمَةِ الشَّرْعِ إلى عِلْمٍ سِواها (٣)

لُغَةُ الْعُرْبِ ثِقافٌ لِلنُّهى ... وعُلومُ الدِّينِ نِبْراسُ هُداها (٤)

وتَفاءَلْتَ فَأزْمَعْتَ النَّوى ... و (بإِسْتانْبولَ) أَلْقَيْتَ عَصاها (٥)

أَلَقِيتَ الأُنْسَ في أَرْجائِها ... مِثْلَما تَلْقى بِها ريحَ صَباها؟

زُرْتُ مَغْناكَ ومِنْ سُمَّارِكَ الْـ ... ـقَلَمُ الْباحِثُ في سُنَّةِ (طهَ) (٦)

ورِجالٌ بَعَثوا أَرْواحَهُمْ ... في قَراطيسَ تُناجي مَنْ وَعاها

لَمْ تَعِشْ فيها غَريباً فَقَرا ... بَةُ أَهْلِ النُّبْلِ أَحْكَمْتَ عُراها


(١) المغبوط: الذي يتمنى الإنسان مثل حاله من غير أن يريد زوالها عنه؛ لما أعجبه منه، وعظم عنده.
(٢) شبا: أضاء.
(٣) علم سواها: كان العلامة محمد مكي بن عزوز عارفاً بعلم الفلك، وله فيه مؤلف مطبوع، إضافة إلى رسوخه في علوم الشريعة، وعلوم اللغة العربية.
(٤) الثقاف: آلة من خشب تسوى بها الرماح. النبراس: المصباح، ويجمع على نباريس.
(٥) ألقى عصاه: بلغ موضعه، وأقام واطمأن وترك الأسفار، وكانت رحلته إلى الآستانة سنة ١٣١٨ هـ.
(٦) المغنى: المنزل.